تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
من أن تصلي معهم فصل ركعتين وسلم وانصرف " ( 1 ) . لكن الإنصاف أن الموثقة آبية عن الحمل على التقية ، لمنافاة ذيلها للتقية حيث دل على وجوب تسليم المسافر خلف المقيم في الركعتين . ثم إن الكراهة مختصة بالصلاة المقصورة ، فلو أتم المسافر لكونه في أحد المواطن أو لفقد شروط القصر أو صلى القضاء تماما أو اقتدى في الثنائية والثلاثية فالظاهر عدم الكراهة ، لانصراف الأدلة إلى غير ذلك . وهل يتسامح باحتمال عدم الانصراف بناء على ثبوت التسامح مع إجمال الدلالة لأجل حكم العقل بجلب المنفعة المحتملة وإن لم تدل أخبار التسامح على الاستحباب في هذا القسم ؟ الظاهر لا ، لعدم كون هذا الاحتمال احتمالا معتدا به يعتمد عليه العقل ، فتبقى عمومات أدلة استحباب التسامح سليمة . واعلم أن ظاهر الروايات المجوزة للائتمام خلف المقيم دلت على التسليم في الركعتين ، ومقتضاها عدم استحباب الانتظار إلى أن يتم الإمام بل عدم جوازه . خلافا للمحكي عن جماعة من المتأخرين كالفاضل ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) ونحوهم حيث أجازوا الانتظار حتى يتم الإمام فيسلم بهم ، بل عن الشهيدين سراية الحكم إلى المأموم الناقص صلاته عن صلاة الإمام كمن يصلي الصبح بعشاء الإمام ( 4 ) ، ولعل مستندهما عموم استحباب الجماعة وكراهة مفارقة الإمام وحمل الأخبار السابقة الآمرة بالتسليم على عدم
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 309 . ( 2 ) التذكرة 4 : 274 - 275 . ( 3 ) البيان : 237 ، وروض الجنان : 374 . ( 4 ) البيان : 237 ، وروض الجنان : 374 .