جواز إتمام المأموم المسافر تبعا لإمامه المقيم ، ردا لما عليه عامة العامة
العمياء من وجوب المتابعة كما في المنتهى ( 1 ) في باب صلاة المسافر .
وحينئذ فلا يبعد الحكم باستحباب الانتظار ، إما لعمومات استحباب
الجماعة المستلزم لاستحباب إبقائها كابتدائها ، وإما لفتوى مثل الجماعة بعد
عدم دلالة العمومات السابقة الآمرة بالتسليم ( 2 ) على بيان عدم جواز القيام
مع الإمام إلى الركعة الثالثة والرابعة ، لا وجوب التسليم في مقابل عدم جواز
الانتظار ، لعدم فورية التسليم إجماعا على الظاهر ، واغتفار السكوت الطويل
في الجماعة ، مع إمكان اعتبار الاشتغال بالذكر والدعاء حتى يتم الإمام .
إلا أن يقال باستلزام ذلك محو صورة الصلاة ، للفصل الطويل بين
التشهد والتسليم ، سيما إن قلنا بانتظارهم للإمام في التشهد أيضا .
ومما ذكرنا يظهر فيما ( 3 ) حكي عن الروض ( 4 ) وغيره ( 5 ) من أنه يستحب
للإمام أن ينتظر تمام صلاة المأمومين إلى أن يفرغوا فيسلم بهم .
وقد ناقش في الحكمين غير واحد ( 6 ) ، لعدم الدليل ، وتوقيفية العبادة ،
مضافا في الثاني إلى رواية البقباق المتقدمة ( 7 ) الدالة على تسليم الإمام في
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 399 ، وانظر المغني ، لابن قدامة 2 : 284 .
( 2 ) راجع الصفحة 309 .
( 3 ) كذا ، وفي مصححة " ط " : ما .
( 4 ) روض الجنان : 374 .
( 5 ) كما في البيان : 237 .
( 6 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 399 ، والمحدث البحراني في الحدائق 11 : 152 .
( 7 ) المتقدمة في الصفحة 308 .