تعرض لمذهبه الظاهر في إماميته . وعن المدارك ( 1 ) أن الظاهر إن اعتماد الشيخ
فيما قاله على ابن عقدة ، وابن عقدة زيدي جارودي مات على ذلك كما
قيل ( 2 ) ، فلا يعارض قوله - وإن كان صريحا في واقفية داود - قول النجاشي
وإن كان ظاهرا في إماميته .
وعن الفقه الرضوي : " واعلم أن المقصر لا يجوز له أن يصلي خلف
المتم ، ولا يصلي المتم خلف المقصر ، وإن ابتليت بقوم لم تجد بدا من أن تصلي
معهم فصل ركعتين وسلم وامض لحاجتك " . . . إلى أن قال : " وإن كنت
صليت خلف المقصر فصل معه ركعتين ، فإذا سلم فقم وأتمم صلاتك " ( 3 ) .
وخالف في المسألة علي بن بابويه قدس سره على ما حكي عنه ، فمنع من
ائتمام كل منهما بالآخر ( 4 ) ، ولا مستند له ظاهرا عدا صدر موثقة البقباق
والرضوي ، ولا يخفى دلالة ذيلهما على الجواز ، لكن صريح الرضوي تقييد
الجواز بالضرورة في الصورتين ، وظاهر الموثقة تقييد جواز إمامة المسافر
بالضرورة ، ولعل ذلك مما يقول به الشيخ الأجل المذكور .
وكيف كان ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور من الجواز ، للأخبار
الكثيرة الصريحة في الجواز ، وليس موثقة البقباق ذيلها صريحة في التقييد
بالضرورة ، لأن قوله " ابتلي " أي اتفق له ذلك ، ووجه التعبير بالابتلاء أنه
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 365 .
( 2 ) قاله النجاشي في رجاله : 94 ، الرقم 233 .
( 3 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 163 ، ومستدرك الوسائل 6 : 466 ،
الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 3 : 62 .