تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
تعرض لمذهبه الظاهر في إماميته . وعن المدارك ( 1 ) أن الظاهر إن اعتماد الشيخ فيما قاله على ابن عقدة ، وابن عقدة زيدي جارودي مات على ذلك كما قيل ( 2 ) ، فلا يعارض قوله - وإن كان صريحا في واقفية داود - قول النجاشي وإن كان ظاهرا في إماميته . وعن الفقه الرضوي : " واعلم أن المقصر لا يجوز له أن يصلي خلف المتم ، ولا يصلي المتم خلف المقصر ، وإن ابتليت بقوم لم تجد بدا من أن تصلي معهم فصل ركعتين وسلم وامض لحاجتك " . . . إلى أن قال : " وإن كنت صليت خلف المقصر فصل معه ركعتين ، فإذا سلم فقم وأتمم صلاتك " ( 3 ) . وخالف في المسألة علي بن بابويه قدس سره على ما حكي عنه ، فمنع من ائتمام كل منهما بالآخر ( 4 ) ، ولا مستند له ظاهرا عدا صدر موثقة البقباق والرضوي ، ولا يخفى دلالة ذيلهما على الجواز ، لكن صريح الرضوي تقييد الجواز بالضرورة في الصورتين ، وظاهر الموثقة تقييد جواز إمامة المسافر بالضرورة ، ولعل ذلك مما يقول به الشيخ الأجل المذكور . وكيف كان ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور من الجواز ، للأخبار الكثيرة الصريحة في الجواز ، وليس موثقة البقباق ذيلها صريحة في التقييد بالضرورة ، لأن قوله " ابتلي " أي اتفق له ذلك ، ووجه التعبير بالابتلاء أنه
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 365 . ( 2 ) قاله النجاشي في رجاله : 94 ، الرقم 233 . ( 3 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 163 ، ومستدرك الوسائل 6 : 466 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 3 : 62 .