تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
لا ينبغي له أن يطلب من المقيمين الإتيان بالمكروه وهو الاقتداء ، فإن اتفق أنهم التمسوا منه الإمامة وأقدموا على هذا المكروه فليفعل كذا وكذا . ثم إن مصححة أبي بصير لا يبعد حملها على التقية من جهة أن بناء جمهور العامة على أن المسافر إذا صلى خلف المقيم يجب عليه التمام ( 1 ) ، فنهى عليه السلام عن الاقتداء خلف المقيم حذرا من الوقوع في خلاف التقية لو سلم في الركعتين وفي بطلان الصلاة لو أتم مسافرا . ويرشد إليه ما تقدم ( 2 ) من المرسلة المحكية عن الفقيه الآمرة بجعل الركعتين الأخيرتين تطوعا مع الخوف من الإمام أو الجماعة الذين يصلون معهم . ومن هنا يظهر أن وجه الأمر في الأخبار ( 3 ) المجوزة لصلاة المسافر خلف المقيم - بجعل ما يصلي مع الإمام من الركعتين الأخيرتين سبحة أو نافلة - هو مراعاة التقية وعدم إبطال الصلاة بالإتمام ، وحينئذ فيحتمل حمل النهي عن الائتمام بالمقيم في الموثقة على التقية أيضا ، بل وفي الرضوي أيضا ( 4 ) . ولا ينافي ذلك تضمنه للأمر بصلاة ركعتين والتسليم والانصراف ، لاحتمال أن يراد من الركعتين ركعتان أخريان بعد الفريضة المقصورة . ويؤيد ذلك - مضافا إلى تنكير لفظ ركعتين - أنه لولا ذلك لم يناسب أن يعلق هذا الحكم على الاضطرار حيث قال : " فإن ابتليت بقوم لم تجد بدا
هامش
( 1 ) كما في المغني ، لابن قدامة 2 : 286 . ( 2 ) راجع الصفحة 308 . ( 3 ) راجع الوسائل 5 : 402 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) راجع الصفحة 309 .