تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وبهذا يحصل الوهن في دعوى الإجماع وإن ادعاه غير واحد ( 1 ) ، مع معارضتها بعمل السيد بتلك الأخبار الدالة على تواترها عنده وإن كان هذا موجودا في المقابل من عمل ابن زهرة ، لكن الظاهر أن معتمد ابن زهرة على الإجماع لا الأخبار ، فليس في ذلك تقوية لأخبار الجواز مع أن المصنف قدس سره - مع ما حكي عن تذكرته من دعوى الإجماع على الجواز - ذهب في المختلف إلى المنع ، مع أن أدلة الجواز لا تصريح فيها في خصوص الفريضة ، فتقبل الحمل على النافلة وإن كان تقييدا بالفرد النادر . لكن العمل على المشهور ، لأن أخبار المنع موهونة بفتوى الأكثر على الخلاف ، مرمية بالندور كما في المنتهى ( 2 ) ، وعن المعتبر ( 3 ) موافقته لمذهب أكثر العامة حيث قالوا بالكراهة كأبي حنيفة ( 4 ) ومالك وأحد الروايتين عن أحمد ( 5 ) ، ومع تسليم التساقط فيرجع إلى العمومات المعتضدة بغلبة اشتراك الذكور والإناث . وأما دعوى السيرة على التزام الترك فممنوعة ، وغاية الأمر إنه لم يسمع وقوع ذلك من أجلة النساء ومن سيدتهن الزهراء صلوات الله عليها مع . . . ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر الإجماع في الصفحة 305 . ( 2 ) المنتهى ( الطبعة الحجرية ) 1 : 368 . ( 3 ) المعتبر 2 : 427 ، ولم نعثر على من نسب الكراهة إليه بل في المعتبر أنه مستحب . ( 4 ) حكاه عنه ابن حزم في المحلى 3 : 135 ، المسألة 491 . ( 5 ) حكاه عنهما ابن قدامة في المغني 2 : 202 . ( 6 ) هنا ينتهي ما في " ق " ، وبعده بياض بمقدار ورقة ، وقد أشار إلى ذلك أيضا ناسخا " ن " و " ط " في الهامش .
كتاب الصلاة — صفحة 307 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم