ما دل على ضمان الإمام للقراءة " وأنه يجزيك قراءته " ( 1 ) بما إذا كانت قراءته
صحيحة .
وهذا هو الوجه في الحكم دون ما ربما يتوهم من أن صلاة الإمام
حينئذ ناقصة ، لأنه إن أريد عدم كمالها فلا دليل على اعتبار كمال صلاة
الإمام ، وإن أريد فسادها - لعدم استجماعها للأجزاء على الوجه المطلوب -
ففيه منع واضح ، لفرض صحتها بالنسبة إلى فاعلها ، إذ لم يطلب منه غيرها ،
فكيف لا تكون جامعة للأجزاء على الوجه المطلوب ! وإن أريد أنها غير
صحيحة بالنسبة إلى الأوامر الأولية الأصلية الصادرة في الأجزاء وإن كانت
مطابقة للأوامر الثانوية الاضطرارية ففيه منع قدح ذلك في الائتمام ، لعدم
الدليل عليه ، إذ غايته رجوعه إلى نقص الصلاة بالمعنى الأول الذي قد
عرفت عدم قدحه ، بل لا يقدح ذلك حتى لو قلنا بأن الصلوات الاضطرارية
ليست صلاة حقيقية ( 2 ) ، بناء على وضعها للجامعة لجميع الأجزاء والشرائط
الاختيارية ، وأن ما عداها أبدال شرعية أمضاها الشارع بحكم " الميسور
لا يسقط بالمعسور " ( 3 ) ، إذ لا دليل على قدح ذلك في الاقتداء ، فإن الذي
ثبت اعتباره هو كون صلاة الإمام مسقطة للقضاء والإعادة بالنسبة إلى
نفسه ، وكونها فاسدة عند المأموم - بمعنى أنه لو فعلها كانت فاسدة -
لا يقدح ، وما تقدم من الإيضاح غير متضح الوجه .
ثم إنه لو ائتم القارئ بالأمي فلا إشكال في بطلان صلاته على
ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 425 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 15 .
( 2 ) في " ن " ، وكذا يحتمل في " ق " : حقيقة .
( 3 ) يدل عليه ما في عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 205 .