تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إلا منع اقتداء الناس ، ولا دلالة فيها على أنه إذا لم يعلم المأموم بهذه الصفات لم يجز له التقدم . وأضعف من الاستدلال المذكور ما يتوهم من أنه إذا كانت العدالة شرطا في صحة صلاة المأموم ، فإذا علم الإمام فسق نفسه فقد علم بطلان صلاة المأموم واقعا وإن كان المأموم هو بنفسه يعتقد صحته ، ومع العلم ببطلان صلاة المأموم تبطل الجماعة في نفس الأمر ، فلا يجوز للعالم به - وهو الإمام - ترتيب آثار الجماعة الصحيحة عليها . ووجه الضعف أن الشرط في الائتمام هو ظهور العدالة للمأموم لا تحققها في نفس الأمر ( 1 ) ، ولذا عبر بعضهم عن هذا الشرط بظهور العدالة . ثم إن التعدي عن مورد الخبر المذكور من مثل المحدث المزبور - الذي يطعن دائما على فقهائنا بالتعدي عن موارد الصدور - عجيب جدا ، فإن اشتراط العدالة في الأمور التي تعتبر فيها ليس على نهج واحد ، فقد يكون شرطا بالنسبة إلى طرف واحد من أطراف الواقعة ، مثل عدالة الأجير فإنها معتبرة في صحة الاستئجار قطعا ، فاللازم في كل مقام ملاحظة أدلة الاشتراط وأنها هل تفيد الاشتراط إلى أي شخص . * ( و ) * يعتبر في الإمام * ( طهارة المولد ) * ، لصريح بعض الأخبار ( 2 ) ، ولكن فيها عدم جواز الاقتداء بولد الزنى ، فالمعتبر هو عدم العلم بكونه ابن زنى ، لانصراف لفظ ولد الزنى في تلك الأخبار إلى المعلوم ، مضافا إلى أن ظاهرهم الاتفاق على الحكم بطهارة مولد من لم يعلم أنه ولد من الزنى ،
هامش
( 1 ) لم ترد " الأمر " في " ق " . ( 2 ) الوسائل 5 : 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة .