واستدل عليه في الروض ( 1 ) بأصالة سلامة النسب ، ومرجعها إما إلى الغلبة أو
أصالة الصحة الشرعية في الأنساب كالأفعال ، بل لعل ذلك أيضا يرجع إلى
الفعل .
* ( و ) * يشترط * ( أن لا يكون ) * الإمام * ( قاعدا ) * إذا كان يؤم
* ( بقيام ) * ، بلا خلاف صريح ، ونسبه في المنتهى ( 2 ) إلى علمائنا ، وعن غيره ( 3 )
أيضا دعوى الإجماع ، وبهذا كله ينجبر ضعف الروايات ( 4 ) الواردة في
المسألة .
وهل يتعدى منه إلى المنع عن إمامة المضطجع بالقاعد ؟ الظاهر ذلك ،
لوحدة المناط ، خلافا للمحكي عن الشيخ ( 5 ) فاقتصر على موضع النص .
وفي المنع عن إمامة القائم المستند بالمستقل تردد ، وكذا في المضطجع
على الجنب الأيسر بالمضطجع على الأيمن . وكذا في جواز إمامة القاعد
المتمكن من القيام للركوع والسجود بالقائم المومئ .
وفي الإيضاح : الأصح عندي أنه كلما اشتملت صلاة الإمام على
رخصة في ترك واجب أو فعل محرم بسبب اقتضاها وخلا المأموم عن ذلك
السبب لم يجز الائتمام من رأس ، لأن الائتمام هيئة اجتماعية يقتضي أن تكون
هامش
( 1 ) روض الجنان : 364 .
( 2 ) المنتهى 1 : 371 .
( 3 ) الخلاف 1 : 544 ، كتاب الصلاة ، المسألة 282 ، والإيضاح 1 : 153 ، وانظر
الإجماع المحكي في الرياض 4 : 331 - 332 ، ومفتاح الكرامة 3 : 414 .
( 4 ) انظر الوسائل 5 : 411 و 415 ، الباب 22 و 25 من أبواب صلاة الجماعة .
( 5 ) حكاه فخر المحققين في الإيضاح 1 : 153 .