الصلاة مشتركة بين الإمام والمأموم وأن صلاة الإمام هي الأصل ، وهذا
متفق عليه ( 1 ) ، انتهى .
أقول : الظاهر أن المشار إليه في قوله : " هذا متفق عليه " هو ما ذكره
من الوجهين للاستدلال ، وإلا فأصل الكلية التي ادعاها ليست اتفاقية ، لما
تقدم من مخالفة الشيخ وغيره في غير المقام .
ويؤم القاعد مثله والقائم القاعد بغير خلاف ظاهرا .
وظاهر إطلاق الخبر والفتوى اعتبار هذا الشرط ، ودوران الحكم
مداره وجودا وعدما ابتداء واستدامة ، فلو عرض للقائم القعود تعين
الانفراد ، ولو عرض للقاعد القيام صح الاقتداء .
* ( و ) * يشترط أيضا أن * ( لا ) * يكون الإمام * ( أميا ) * - أي لا
يحسن قراءة الفاتحة والسورة أو أبعاضهما ، كما صرح به غير واحد ( 2 ) ، وعن
الرياض عدم الخلاف فيه بينهم ( 3 ) - إذا كان يؤم * ( بقارئ ) * بلا خلاف
ظاهر ، وعن صريح جماعة ( 4 ) دعوى الإجماع عليه ، مضافا إلى انصراف
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 154 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان 363 و 364 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 4 :
332 ، والمحقق النراقي في المستند ( الطبعة الحجرية ) 1 : 527 .
( 3 ) الرياض 4 : 332 .
( 4 ) صرح به الشهيد في الذكرى : 268 ، وحكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 :
414 عن التذكرة والغرية وإرشاد الجعفرية ، وانظر التذكرة 4 : 290 ، وأما الغرية
وإرشاد الجعفرية فلا يوجدان عندنا .