* ( و ) * قد ظهر مما ذكرناه أنه * ( لا يجوز إمامة اللاحن بالمتقن ، و ) *
كذا إمامة * ( المبدل ( 1 ) ) * حرفا ، لعدم قدرتهما على القراءة المعتبرة ، فلا تسقط
قراءتهما القراءة عن المأموم ، فلا يشمله قوله عليه السلام : " يجزيك قراءته " ( 2 ) أو
قوله عليه السلام : " الإمام ضامن " ( 3 ) ، لأن الضامن لا بد أن يكون متمكنا من
أداء المضمون عن المضمون عنه .
ولا فرق بين ما إذا قرأ المأموم كما في الجهرية التي لا تسمع الهمهمة أو
الإخفاتية - لو قلنا بجواز القراءة فيها - وبين غيرها ، لأن ظاهر أخبار
الضمان هو كونه بحيث يضمن ويتحمل عنه ، واللاحن ليس بحيث يتحمل
القراءة عن المأموم ، فلا يصح إمامته وإن جاز للمأموم أو وجب عليه
القراءة مع عدم سماع الهمهمة .
ولا فرق في اللحن - أعني الغلط في الإعراب - بين مغير المعنى
وغيره ، لعموم الدليل ، بل عموم ما دل من الإجماعات المتقدمة ( 4 ) في مسألة
الأمي بناء على أن اللاحن لا يحسن القراءة ، فيدخل في الأمي .
خلافا للمحكي عن الحلي ( 5 ) فأجاز الاقتداء مع لحن الإمام على وجه
لا يغير المعنى ، وعن بعض آخر ( 6 ) الجواز مع اللحن .
هامش
( 1 ) العبارة في الإرشاد هكذا : ولا تجوز إمامة اللاحن والمبدل بالمتقن .
( 2 ) الوسائل 5 : 425 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 15 .
( 3 ) الوسائل 5 : 421 ، الباب 30 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 3 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 278 .
( 5 ) السرائر 1 : 281 .
( 6 ) وهو الشيخ في المبسوط 1 : 153 ، وحكاه عنه وعن الحلي قدس سرهما السيد
الطباطبائي في الرياض 4 : 333 .