تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
معتبرة في أصل الجماعة بحيث لو علم الإمام بفسق نفسه لم تحصل له الجماعة ( 1 ) ، فلو كانت الجماعة شرطا في صحة الصلاة كالجمعة والمعادة جماعة بطلت صلاة الإمام ، بل صلاة الكل في نفس الأمر ، بل لا يبعد بطلان صلاة نفسه في غيرها إذا جعل الإمامة من مقومات صلاته وجعل الصلاة بوصف الجماعة معروضة لنية القربة ، وكذا لو شك فبنى على ما يعلمه المأمومون ؟ المشهور على الأول ، ولا يستفاد غيره من الأخبار عدا ظاهر المحكي عن مستطرفات السرائر عن كتاب السياري عن الباقر عليه السلام : " قال : قلت له عليه السلام : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيتقدم بعضهم فيصلي جماعة . قال : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل " ( 2 ) ، حيث إنه بمفهومه يدل على أن من علم الفسق لا يجوز له أن يفعل . ويؤيده ما دل على أن سائر الشروط شروط الإمامة ، مثل قوله عليه السلام : " خمسة لا يؤمون الناس " ( 3 ) . ومن هنا مال بعض متأخري المحدثين ( 4 ) إلى هذا القول ، وتعدى إلى غير الإمامة من الإفتاء والطلاق ونحوهما . ولا يخفى أن الخبر المذكور ضعيف قاصر عن إفادة الحكم المذكور ، وما دل على أنه " خمسة لا يؤمون " ( 5 ) فليس المراد منه - بحكم التبادر -
هامش
( 1 ) سيأتي البحث عن هذا الموضوع في الصفحة الآتية . ( 2 ) السرائر 3 : 570 ، الوسائل 5 : 394 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 12 ، مع اختلاف . ( 3 ) الوسائل 5 : 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 4 ) وهو المحدث البحراني في الحدائق 10 : 67 - 69 . ( 5 ) انظر الوسائل 5 : 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 4 .