تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الخير بالمصلي جماعة ظن في موقعه ، والمقصود الأصلي ليس مجرد ظن الخير ، وإنما هو ترتيب آثار الخير بعد الظن به . ويؤكد ذلك ما في بعض الأخبار من زيادة قوله عليه السلام - بعد قوله : فظنوا به خيرا - : " وأجيزوا شهادته " ( 1 ) . فإن الظاهر أن عطف قوله : " وأجيزوا شهادته " على قوله : " فظنوا " من قبيل عطف العلة الغائية على معلولها ، كما هو شائع ذائع في الأمثلة العرفية والأخبار والآيات ، وحينئذ فدلالته على ترتب قبول الشهادة على ظن الخير واضحة غاية الوضوح . ومنها قوله عليه السلام : " لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته " ( 2 ) . ومنها ما ورد في قبول شهادة القابلة إذا سئل عنها فعدلت ( 3 ) ، فإن ظاهره كفاية الواحد في التعديل . ومنها ما دل على كفاية الرضا بالدين والصلاح في الاستشهاد ، مثل ما روي عن مولانا العسكري عليه السلام في تفسير قوله تعالى : ( ممن ترضون من الشهداء ) ( 4 ) ، إلى غير ذلك . بل يمكن أن يستفاد من الأخبار المتقدمة - في استناد الشاهد إلى ظنه الحاصل من المعاشرة - جواز استناده إلى مطلق الظن وإن كان موردها الظن الحاصل من المعاشرة والاطلاع على مواظبة الجماعة . بقي هنا شئ ، وهو أن العدالة هل هي معتبرة في الائتمام فقط ؟ أو هي
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 291 - 292 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل 5 : 389 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 266 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 38 . ( 4 ) الوسائل 18 : 295 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، والآية من سورة البقرة : 282 .
كتاب الصلاة — صفحة 274 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم