غير مطمئن ، فلا يجوز له الخروج عن حد الراكع قبل إكمال الذكر ، خلافا
لظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى فجوز أن يتم الذكر رافعا رأسه ( 1 ) ، وفيه
نظر .
* ( و ) * يجب * ( رفع الرأس ) * من الركوع إلى أن ينتصب قائما قيام
القراءة ، فلو هوى قبله لا لعذر بطلت صلاته ، وإن كان لعذر مستمر إلى
السجود سقط حتى مع النسيان ، بناء على عدم ركنيته كما هو المشهور ،
لقوله : " لا تعاد " ونحوه ، مما مر في نفي ركنية طمأنينة الركوع ( 2 ) ، خلافا
للشيخ ( 3 ) ، لعموم " لا صلاة لمن لم يقم صلبه " ( 4 ) الذي يجب رفع اليد عنه
بالعمومات المتقدمة ( 5 ) ، وإن كان المتراءى في بادئ النظر تعارضهما بالتباين
الجزئي ، لكن دقيق النظر يقتضي حكومة العمومات عليه ، كما تقدم نظيره ( 6 )
في " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 7 ) مع أن الأخبار المستفيضة الدالة على
إناطة صحة الصلاة بمحافظة الركوع والسجود عن النسيان وبإتمامهما ( 8 )
كالنص في عدم قدح نسيان غيرهما .
هامش
( 1 ) انظر الذكرى : 197 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 24 .
( 3 ) الخلاف 1 : 351 ، كتاب الصلاة ، المسألة 102 .
( 4 ) الوسائل 4 : 939 ، الباب 16 من أبواب الركوع ، الحديث 1 و 2 .
( 5 ) تقدمت في الصفحة 24 ، مثل حديث : " لا تعاد " وغيره .
( 6 ) تقدم في المجلد الأول : 308 و 309 .
( 7 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 5 و 8 .
( 8 ) انظر الوسائل 4 : 771 ، الباب 30 من أبواب الركوع ، الحديث 3 ، و 4 : 769 ،
الباب 29 من أبواب الركوع ، الحديث 2 وغيرهما .