ما فيه ، حيث إنهم صرحوا بتفسير الطمأنينة في المقام بسكون الأعضاء
واستقرارها ( 1 ) .
وعلى أي حال ، فلو شرع في الذكر الواجب قبل البلوغ إلى حد
الركوع أو أتمه ناهضا ، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه في الثاني ، وأعاده في
الأول في حال الركوع كما لو أتى بشئ منه غير مطمئن ، وإن كان عامدا
بطلت صلاته في الثاني إجماعا ، لتعمده الإخلال بالواجب ، وأعاده في الأول
كالناسي ، وفاقا للمصنف في القواعد ( 2 ) والشهيد في الذكرى ( 3 ) فيما لو أتى
بشئ مع عدم الطمأنينة ، لأن فساد الجزء لا يستلزم فساده إذا أمكن
تداركه ثانيا ، خلافا لجماعة منهم المحقق ( 4 ) والشهيد ( 5 ) الثانيان فحكموا ببطلان
الصلاة ، لما مر منهم غير مرة من بطلان الصلاة بتعمد إبطال جزء منه ،
لوجوه تقدمت مع ما فيها .
هذا كله في القادر على الطمأنينة ، وأما العاجز ، فلا إشكال في عدم
وجوبها عليه ، والأقوى وجوب إتمام الذكر عليه حال الركوع وإن كان
هامش
( 1 ) صرح به المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 284 ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : 273 ، والسيد العاملي في المدارك 3 : 387 ، والمحدث البحراني في الحدائق
8 : 242 وغيرهم .
( 2 ) راجع القواعد ( الطبعة الحجرية ) 1 : 34 ، وفيه : " أو شرع في النهوض قبل إكماله
عامدا ولم يعده بطلت صلاته " ، وعبارة " عامدا ولم يعده " لم ترد في بعض نسخ
القواعد ، انظر الطبعة الجديدة 1 : 276 .
( 3 ) الذكرى : 199 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 290 .
( 5 ) روض الجنان : 273 .