* ( ولو عجز ) * المصلي * ( عن الانحناء ) * إلى حد الراكع ، أتى بالممكن
من الانحناء بلا خلاف ظاهر ، وعن المعتبر : الإجماع ( 1 ) ، لعموم " الميسور
لا يسقط بالمعسور " ( 2 ) ، فإن الظاهر جريان تلك القاعدة في الأجزاء
الصورية ، من حيث ملاحظة الأقرب إلى صورة الجزء المعسور فالأقرب ، كما
يستفاد من تتبع النصوص والفتاوى في كل جزء جزء من أجزاء الصلاة ، كما
تقدم بعض ذلك في الواجبات المتقدمة من القيام والتكبيرة والقراءة
وسيجئ في باقيها ، فليس إجراء هذه القاعدة مبنيا على كون الهوي للركوع
من الواجبات الأصلية للصلاة ، مع أن الظاهر كونه من مقدمات الركوع
نظير الهوي للسجود والنهوض للقيام ، كما صرح به غير واحد ، منهم الشهيد
الثاني في مسألة الشك بعد تجاوز المحل ( 3 ) ، والفريد البهبهاني في شرحه في
باب الركوع ( 4 ) ، والعلامة الطباطبائي في منظومته مفرعا على ذلك صحة
الركوع فيما لو هوى لغير الركوع ثم نوى الركوع ، قال :
ولو هوى لغيره ثم نوى * صح ، كذا السجود بعد ما هوى
إذ الهوي فيهما مقدمة * خارجة لغيره ملتزمة ( 5 )
والظاهر أن مراده ما لو هوى بنية غير الركوع ولم يصل حد الراكع ،
أما لو وصل إلى حد الراكع فأراد أن يجعله ركوعا فالظاهر عدم الصحة ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 193 ، وحكاه عنه في الجواهر 10 : 79 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، وفيه : " لا يترك الميسور بالمعسور " .
( 3 ) روض الجنان : 349 - 350 .
( 4 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 582 .
( 5 ) الدرة النجفية : 123 ( باب الركوع ) .