لا يخلو عن إشكال .
وكيف كان ، فالمعروف أنه يجب الطمأنينة حال الذكر * ( بقدره ) * ، وفي
ظاهر المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) دعوى الاتفاق عليه ، مستدلين على ذلك بأن
الذكر فيه واجب ، فلا بد من السكون بقدر أداء الواجب ، ومرجعه إلى
وجوب الطمأنينة في جميع الأقوال الواجبة ، لما تقدم في مسألة القيام من
الإجماعات المحكية على اشتراط الاستقرار في الصلاة في هيآتها الأربع : وهي
القيام والركوع والسجود والجلوس ( 3 ) ، لا إلى ما زعمه غير واحد من أن
الذكر في حال الركوع واجب ، ولا يتم إلا بالسكون بمقداره ( 4 ) ، فاعترضوا
عليه ( 5 ) بأنه يمكن [ أن ] ( 6 ) يشرع في الذكر في أول انحنائه ، فيزيد في الانحناء
إلى أن يتم الذكر في أثناء الهوي الزائد ، أو إلى أن يعود إلى أقل الركوع ، أو
بأنه يمكن أن يبقى في مرتبة من الانحناء لكن مضطربا ، حتى احتمل بعضهم
- لدفع الاعتراض بهذين الفرضين - بأن يكون مرادهم من الطمأنينة هنا
البقاء على الركوع وعدم الرفع عنه حتى يؤدي واجب الذكر ( 7 ) ، ولا يخفى
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 194 .
( 2 ) المنتهى 1 : 282 .
( 3 ) تقدم في المجلد الأول : 225 .
( 4 ) منهم الشهيدان في الذكرى : 197 ، والروض : 273 ، والسبزواري في الذخيرة :
283 .
( 5 ) انظر الرياض 3 : 430 ، والمستند 5 : 199 - 200 ، والجواهر 10 : 85 .
( 6 ) من " ن " و " ط " .
( 7 ) انظر مطالع الأنوار 2 : 94 .