ولو ارتفع العذر قبل وضع الجبهة في السجود ، فالظاهر وجوب
التدارك ، لبقاء الأمر والمحل ، وفاقا للمصنف قدس سره ( 1 ) ، وقواه شيخنا الشهيد في
الذكرى ( 2 ) حاكيا عن المبسوط ( 3 ) عدم الوجوب ، معللا بأنه حكم بسقوطه
وخرج محله فوجوب العود يحتاج إلى دليل ، وتبعه عليه في البيان ( 4 ) وإن
قوى أخيرا ما قواه في الذكرى في هذه المسألة ومسألة ما لو أتم الركوع
فسقط ، التي حكم الشيخ فيها أيضا بعدم العود ، لما ذكره من أصالة البراءة ،
المدفوعة باستصحاب بقاء التكليف بالرفع والاشتغال بالصلاة ، للشك في
البراءة بترك التدارك .
* ( و ) * تجب * ( الطمأنينة ) * وهو أن يعتدل * ( قائما ) * ويسكن
ولو يسيرا ، إجماعا محققا ومستفيضا ، والكلام في ركنيتها المحكية عن خلاف
الشيخ كما مر ( 5 ) ، ويجوز التطويل فيه بغير السكوت الطويل الماحي ، وفي
الذكرى : أن بعض المتأخرين اختار قول بعض العامة : أنه لو طولها بذكر
أو قراءة بطلت صلاته ، لأنه واجب قصير فلا يشرع فيه التطويل ( 6 ) ، وهو
ضعيف ، إلا أن تمحو صورة الصلاة بطولها ، كما في الروض ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 483 .
( 2 ) الذكرى : 200 .
( 3 ) انظر المبسوط 1 : 112 .
( 4 ) البيان : 165 .
( 5 ) مر في الصفحة السابقة والصفحة 24 .
( 6 ) الذكرى : 200 .
( 7 ) روض الجنان : 273 .