تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
اعلم ( 1 ) أن الأقوال في الكبائر مختلفة جدا ، ووردت أخبار كثيرة على أنها " هي ما أوعد الله عليها النار " ( 2 ) ، لكن يشكل أن كثيرا من أفراد المعاصي التي لم تعد من هذه أكبر - بحكم العقل المستقل - عند الله مما أوعد الله عليها النار ، مثلا حبس المحصنة ليزني بها أحد أعظم عند الله من قذفها ، والدلالة على عورات المسلمين المفضية إلى قتلهم وأسرهم أعظم عند الله من الفرار من الزحف أو أكل مال اليتيم ، وكذا سعاية المؤمن إلى الظالم المفضية إلى قتله أعظم من غيبته بما فيه ، وهكذا . اللهم إلا أن يقال : إن هذه كلها من أكمل أفراد الظلم الذي أوعد الله عليه النار بقوله عز وجل : ( إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 4 ) وحينئذ فتتسع دائرة الكبائر . ويمكن أن يقال : إن المراد بما ورد في الأخبار هي الكبائر النوعية ، وهي التي توعد بالنار على فعل نوعها ، وغير هذه ليست كبائر بالنوع وإن كان قد يصير بعض أشخاصها كبيرة بل أكبر من بعض الكبائر النوعية ، ولعله إلى هذا ينظر ما حكي عن بعض ( 5 ) ، من أنك إن أردت أن تعرف
هامش
( 1 ) وقع هذا في " ق " في أول الصفحة ، ولا يعلم ارتباطه بما قبله . ( 2 ) انظر الوسائل 11 : 250 ، الباب 45 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 5 و 6 ، والصفحة 260 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 32 ، و 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول . ( 3 ) الكهف : 29 . ( 4 ) هود : 113 . ( 5 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 90 بلفظ " وقال بعضهم " .