تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والعلامة ( 1 ) والشهيد ( 2 ) ونحوهم - بل الظاهر عدم الخلاف كما صرح به بعض ( 3 ) في زوال العدالة بمواقعة الكبائر ، فعدم فعل الكبيرة مأخوذ في العدالة ، فلا بد من أخذه في العدالة ، إما بإدخالها في الملكة بإرادة الملكة المتلبسة بالمنع عن الكبائر . وقد عرفت أن خصوص الكبائر لو أخذت في متعلق الملكة كان بعيدا ، لأن تحقق الملكة بالكبائر فقط دون الصغائر موقوف على التمييز بينهما ، فإن الشخص قد لا يفرق بينهما ، كما هو الغالب في العوام وأكثر الخواص ، بل العلماء في تعداد الكبائر مختلفون ، فقد يعتقد العوام بعض الكبائر صغيرة وبالعكس ، مع أنه يشكل الأمر في أن المدار حينئذ على معرفة عنوان كونه كبيرة أو على ملكة اجتناب ذات تلك المعاصي التي عدها الشارع كبيرة . ولو أخذ فيها مطلق الاجتناب عن المعصية أشكل بعدم فسق مرتكب الصغيرة . وإن جعلت عبارة عن الملكة التي من شأنها الاجتناب عن الكل مع قيد عدم الإتيان فعلا بالكبيرة فهو أيضا خلاف ما يظهر من عباراتهم من الاقتصار في تعريفها على الملكة ، وأما بناء على ما احتملنا - من أن العدالة هي نفس الاجتناب عن الكبائر في الواقع - فيكون فعل الكبيرة قادحا دون الصغيرة .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 236 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : 100 . ( 3 ) صرح به الشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 321 ، والسيد الطباطبائي في الرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 427 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 41 : 26 .