تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ويظهر من بعض المعاصرين أن فعل الكبيرة يزيل أثر العدالة لا نفسها . وهو بمعزل عما يستفاد من النصوص والفتاوى ، لما عرفت في صحيحة ابن أبي يعفور من اعتبار كف الجوارح واجتناب الكبائر ، ولا يخفى دلالتها على عدم الحكم بالعدالة مع عدم الكف ومع الارتكاب . وأما الفتاوى ، فلما عرفت من أن صريح الجماعة الجزم بزوال العدالة بمواقعة الكبائر ، فلاحظ كلام الفاضلين ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) ، بل في كلام بعض السادة المعاصرين نفي الخلاف في ذلك ( 3 ) ، ولا إشكال في ذلك . نعم ، قد يشكل الأمر فيما لو فعل كبيرة مع الجهل بأنها كبيرة أو باعتقاد أنها صغيرة ، فظاهر إطلاق النصوص والفتاوى القدح . اللهم إلا أن يدعى انصرافها إلى صورة العلم بكونها كبيرة . نعم ، الجهل بالحكم غير قادح في القدح قطعا . وأما ارتكاب الصغيرة مع الجهل بأنها كبيرة ( 4 ) فالظاهر عدم قدحه أيضا ، نظرا إلى إطلاق الفتاوى ، وفيها إمكان دعوى الانصراف . ويمكن التفصيل بين اعتقاد كونها كبيرة وبين الجهل الساذج ، فيحكم بالقدح على الأول ، لأن الفاعل له في حكم المتجري على الكبيرة في أن
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 126 - 127 ، والمختصر النافع : 287 ، والإرشاد 2 : 156 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : 100 ، والروضة البهية 3 : 129 ، والمسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 321 . ( 3 ) راجع مطالع الأنوار 4 : 7 . ( 4 ) كذا ، والصواب : " بأنها صغيرة " .