الحالة النفسانية الغالبة على قوتي الشهوة والغضبية لا تبقى متصفة بالبعث
على ترك الكبيرة حينئذ ، وقد عرفت أن المعتبر في الحالة المعبر عنها بالملكة
هو أن تكون متصفة بصفة البعث على ترك الكبائر بالفعل بحيث لو فعل
الكبيرة زالت الملكة المتصفة لزوال وصفها .
لكن هذا مبني على أن العدالة هو الملكة الباعثة على اجتناب الكبائر
بوصف كونها كبائر ، أما إذا قلنا بأنها الملكة الباعثة على اجتناب ذوات
المعاصي التي عدها الشارع كبيرة فلا يمكن الحكم بالفسق على هذا
الشخص ، وإنما يحكم بفسقه لو أتى بمعصية من الصغائر معتقدا أنها المعصية
التي من الكبائر مثل أنه قتل مرتدا فطريا اعتقد أنه مسلم مؤمن .
كتاب الصلاة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٦٥