تسعة أخبار ، منها : رواية الحضرمي المتقدمة ( 1 ) ، وهي وإن لم تدل على
وجوب خصوص هذا التسبيح الخاص ، لما تقدم من التخيير بينه وبين
الصغريات الثلاث ، بل ومطلق الذكر ، إلا أنها ظاهرة في جزئية الكلمة
المذكورة للتسبيح المذكور ، فالأخبار الخالية عنها محمولة على وكول ذلك إلى
ما هو المتعارف المعهود بين الشيعة في كل عصر .
ويؤيد ذلك - أيضا - قوله عليه السلام في رواية مسمع : " لا يجزي أقل من
[ ثلاث ] ( 2 ) تسبيحات أو قدرهن " ( 3 ) ، فإن الظاهر أنه لا يتحقق مساواة
الكبرى للثلاث إلا بإضافة كلمة " وبحمده " ، بل قيل ( 4 ) : إنها بعد إضافة هذه
الكلمة تنحل إلى ثلاث تسبيحات ، لأن التعظيم المستفاد من لفظة " العظيم "
والتحميد المستفاد من كلمة " وبحمده " أيضا تسبيحان ( 5 ) ، لرجوعهما إلى معنى
التسبيح الذي هو التنزيه عن النقائص .
ومما ذكرنا من رواية مسمع يظهر الوجه في وجوب كون الذكر المطلق
بمقدار التسبيحة الكبرى أو الثلاث ، مضافا إلى ما دل على تخصيص الصغرى
الواحدة بالمريض ( 6 ) ، بل وما دل على عدم إجزاء أقل من ثلاث صغريات ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 19 .
( 2 ) من مصححة " ط " والمصدر .
( 3 ) الوسائل 4 : 926 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .
( 4 ) انظر الجواهر 10 : 93 ، وفيه : بل الظاهر أن الأصل في إجزاء التسبيحة الكبرى
عن التسبيحات الثلاث انحلالها إلى الثلاث .
( 5 ) في " ط " : تسبيحتان .
( 6 ) مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 7 ) انظر الوسائل 4 : 923 ، الباب 4 و 5 من أبواب الركوع .