تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الله عليها النار " ( 1 ) . ولما كان العلم بالاجتناب عنها لا يتحقق للغير ولو مع المعاشرة ، إذ القبائح الخفية مثل الإفطار في الخلوة وجماع الحائض ونحو ذلك لا يعلم بالمعاشرة نصب لذلك دليلا ظنيا بقوله : " والدليل على ذلك كله أن يكون ساترا لعيوبه " ( 2 ) إلى آخر ما ذكره من اعتبار المواظبة على الجماعة التي تورث الظن بتحقق العفة والصلاح وتوجب حسن ظن الناس . ويدل على اعتبار الملكة أيضا الأخبار الأخر الدالة على اعتبار العفة والصيانة والصلاح والوثوق بالدين والأمانة ( 3 ) ، فإن كون الثلاثة الأول من الأوصاف الثبوتية لا ينكر ، والوثوق أيضا لا يحصل إلا بعد الظن بل الاطمئنان بتحقق الحالة المانعة عما يقتضي خلاف الأمانة ، ولا يحصل بمجرد رؤية الشخص غير مرتكب لمعصية ولو بعد المعاشرة إلا أن يكشف ذلك عن كونه لملكة لا من باب الاتفاق ، فإن مرادنا باعتبار الملكة هو إخراج من يجتنب المحرمات ويأتي بالواجبات على وجه الإطاعة ، لكن لا لحالة وجدانية باعثة له على إطاعة الله سبحانه في الجميع ، بل لمجرد اتفاق اختيار الطاعة على المعصية في كل مورد مورد حتى توافقت الاتفاقات ، فإن الظاهر أن هذا ليس بعادل ، لأنه لا يصدق عليه بمجرد العفة والصلاح ولا يوثق به بمجرد ذلك . بقي هنا شئ ، وهو أن غاية ما دل عليه صحيحة ابن أبي يعفور هو
هامش
( 1 ) في رواية ابن أبي يعفور المتقدمة في الصفحة 253 . ( 2 ) راجع الصفحة 250 . ( 3 ) راجع للأخبار الدالة ، ما تقدمت في الصفحة 250 .