تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
[ * ( والإيمان والعدالة ) * ] ( 1 ) واعلم أن هذه الأخبار لا تدل إلا على كفاية تحقق هذه الصفات في الخارج في قبول شهادة الشاهد ( 2 ) ، وأما أن ذلك لأجل كونها طريقا ظنيا أو تعبديا إلى الملكة أو أن العدالة هي بنفسها حسن الظاهر المستفاد من هذه الصفات المذكورة فلا تدل ، فإذن لا بد لمدعي أن العدالة هي الملكة من إقامة الدليل على ذلك حتى تحمل تلك الصفات المذكورة في الأخبار السابقة على الطريق إليها ، فنقول : إن القائل بكون العدالة هي حسن الظاهر إن أراد به أنها نفس هذه الصفة أي عدالة الظاهر وحسنه فهذا خلاف المتبادر من لفظ العدالة ، ألا ترى أنه إذا انكشف لنا أن الشخص الحسن الظاهر كان فاسقا في نفس الأمر من أول ما عرفناه وعاشرناه إلا أنه خفي علينا أمره الباطني ، فيصدق حينئذ أنه لم يكن عادلا بل كان فاسقا . والحاصل : أن المتبادر من العدالة هي الصفة الباطنية وأنها حسن الباطن دون حسن الظاهر ، نعم قد يحكم العرف بحسن الباطن من جهة أن الظاهر عنوان الباطن . وبهذا يظهر فساد أن يراد من العدالة ملكة تعديل الظاهر ، وبعبارة [ أخرى ] ( 3 ) ملكة الستر ، بأن تكون هيئة نفسانية تبعثه على ستر عيوبه عن الناس وتعديل ظاهره بينهم ، مضافا إلى أن ملكة التدليس على هذا تدخل
هامش
( 1 ) من الإرشاد ، ولم نعثر على شرح للمؤلف هنا ، لكنه بحث العدالة هنا ، وفي الصفحة 545 ، وأيضا 562 . ( 2 ) كلمة " الشاهد " لا تقرأ في " ق " . ( 3 ) من " ط " فقط .