تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ملكة تحسينه فاسد جدا ، وعلى تقدير القول به فينفيه ظاهر الأخبار الدالة على أن المعيار حسن الباطن ، وأن المعتبر هو الوثوق به ، مثل قوله عليه السلام : " لا تصل إلا [ خلف ] ( 1 ) من تثق بدينه وأمانته " ( 2 ) ، وقوله : " إذا كنت خلف إمام تتولاه وتثق به " ( 3 ) ، وقوله عليه السلام في شهادة الضيف : " إذا كان عفيفا صائنا " ( 4 ) ، إلى غير ذلك مما دل على اعتبار عفته وصلاحه وخيريته ، فإن هذه كلها أمور باطنية اعتبرها الشارع في الشاهد والإمام . وإن أرادوا به ما هو الظاهر من كلماتهم على ما عرفت من أن حسن الظاهر طريق ظاهري إلى العدالة ، فإن أرادوا بذلك أنه طريق تعبدي على ما يظهر من قوله في مرسلة يونس : " إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " ( 5 ) ، وقوله : " من صلى الخمس في جماعة فظنوا به خيرا " ( 6 ) ، أو " كل خير " كما عن الفقيه ( 7 ) ، وقوله عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور : " والدليل على ذلك كله أن يكون ساترا لعيوبه " ( 8 ) اكتفي به في
هامش
( 1 ) من " ط " والوسائل . ( 2 ) الوسائل 5 : 389 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 5 : 424 - 425 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 15 . وفي التهذيب : " تتولاه " كما هنا . ( 4 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 18 : 290 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 و 4 . ( 6 ) الوسائل 5 : 371 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 7 ) الفقيه 1 : 376 ، الحديث 1093 ، والوسائل 5 : 372 ، الباب الأول من صلاة الجماعة ، الحديث 6 . ( 8 ) الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول ، مع اختلاف يسير .