جواز صدقته وعتقه وإمامته مع بلوغ العشر ( 1 ) .
وكلها ضعيفة : أما الإجماع فلما ترى من مخالفة الكل له حتى مدعيه
في جملة من كتبه ( 2 ) . نعم ، قيل : إنه محكي عن بعض كتب السيد ( 3 ) ،
وأما الخبران ، فلضعفهما العاري عن الجابر ، وأما المجوز لعتقه وصدقته ،
فلمخالفته - هنا وفي باب الصدقة والعتق - لفتوى المعظم المطابقة للأصول
والأدلة .
وللشهيد في الدروس فجوز إمامته لمثله مطلقا ولغيره في النفل ( 4 ) ، أما
الأول فلا يبعد بناء على شرعية الجماعة لهم كأصل الصلاة ، بناء على
ما ذكرنا سابقا من كون المستحبات الغير المختصة بالمكلفين من دليل خارج
مستحبة في حقهم ، وأن حديث رفع القلم ( 5 ) عنهم إنما هو في الواجبات
والمحرمات .
نعم ، لو قيل باختصاص أدلة استحباب الجماعة بالمكلفين بحكم
الانصراف - كما تقدم في اشتراط البلوغ - أو قلنا بعموم أدلة اشتراط بلوغ
الإمام لمطلق الإمام ، توجه منع هذا القول .
وبهذا الأخير يضعف ما ذكره من صحة إمامته في النافلة ، ولعله
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .
( 2 ) راجع النهاية : 113 ، والتهذيب 3 : 30 ، ذيل الحديث 104 ، والاستبصار 1 :
424 ، ذيل الحديث 1633 .
( 3 ) لم نقف عليه .
( 4 ) الدروس 1 : 219 .
( 5 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 11 .