في ملكة العدالة . اللهم إلا أن يقال : إن العدالة ملكة التستر عن الناس من
جهة الحياء من الله في التجاهر بمعصيته ، وملكة التدليس هو ملكة التستر
حياء من الناس لخوف سقوط محله عن القلوب أو لطمع ميلها إليه ، لكن
يشكل الأمر في التمييز حينئذ .
هذا كله مضافا إلى أن الظاهر من أرباب هذا القول جعل حسن
الظاهر طريقا إلى العدالة لا نفسها ، كما يظهر من الدروس ، قال : " ويعلم
العدالة بالشياع والمعاشرة الباطنة وصلاة عدلين خلفه ، ولا يكفي الإسلام في
معرفة العدالة - خلافا لابن الجنيد - ولا التعويل على حسن الظاهر على
الأقوى ( 1 ) ، انتهى . ومثله المحكي عن الذكرى ( 2 ) والبيان ( 3 ) والجعفرية ( 4 )
والموجز ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والمدارك ( 7 ) والروض ( 8 ) بل في . . . ( 9 ) .
وكيف كان ، فدعوى أن العدالة عبارة عن مجرد حسن الظاهر أو
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 218 .
( 2 ) الذكرى : 267 .
( 3 ) البيان : 229 .
( 4 ) راجع رسائل المحقق الكركي 1 : 80 و 126 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 111 .
( 6 ) الكفاية : 29 ، وفيه : " والأقرب جواز الاكتفاء بحسن الظاهر . . . وعدم ثبوت
الخلاف " .
( 7 ) المدارك 4 : 66 .
( 8 ) روض الجنان : 364 .
( 9 ) هنا انخرام في " ق " ، وفي نسخة المتاجر ( طبعة أصفهان ) آخر الصفحة 343 ،
ما يلي : " بل في الأخير نفي الخلاف عنه " .