تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يكفي فيها حكم الشارع بكون الأفعال الصادرة من المكلف المعزوم عليها في ابتداء العبادة مقرونة بها مستصحبة لها ولو بحكم الاستصحاب الشرعي ، والمعتبر في النية الجزم بصدور أجزاء الفعل الاختيارية منه ، وأما مقارنتها للشروط والكيفيات المعتبرة فيها الخارجة عن اختيار المكلف فيكفي فيها حكم الشارع ببقائها بعد أن كانت متيقنة في أول الصلاة . ويحكى عن المصنف قدس سره في التذكرة ( 1 ) - في باب الجمعة - المنع معللا باحتمال عروضه له في الأثناء ، وباحتمال خروج المني منه حال جنونه ، فيبقى جنبا . ولكن لا يخفى ضعفهما ، لأن الأصل عدمهما ، مع أن المانع الثاني يمكن أن يتدارك بالغسل ، كما حكي عن النهاية استحبابه لأجل ذلك ( 2 ) . وأما اعتبار البلوغ ( 3 ) فهو المشهور ، وعن الرياض عن صوم المنتهى نفي الخلاف فيه ( 4 ) . أما بناء على القول بعدم شرعية عبادة الصبي فواضح ، لأن صلاته لا تتصف بالصحة ، وانعقاد الجماعة به مأموما - كما تقدم - إنما كان للدليل المفقود في المقام ، مع أنا قد ذكرنا أن هذا الحكم دليل على شرعية عبادته ، كما في شرح الإرشاد للمقدس المحقق رحمه الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 21 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 179 . ( 3 ) بحث المؤلف ذلك في الصفحة 557 ، وما بعدها . ( 4 ) الرياض 4 : 230 ، وانظر المنتهى 2 : 584 و 596 . ( 5 ) مجمع الفائدة 3 : 246 .