الكوفة تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد " ( 1 ) .
إلا أن يقال : إن الروايات السابقة محمولة على الغالب من إقامة
الجماعة في المساجد ، والمراسلة المذكورة معارضة بما رواه محمد بن سنان عن
الرضا عليه السلام أن " الصلاة في مسجد الكوفة فردا أفضل من سبعين صلاة في
غيره جماعة " ( 2 ) . ونحوها رواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام :
" قال : قلت له : إن رجلا يصلي بنا نقتدي به فهو أحب إليك أو في المسجد ؟
قال : المسجد أحب إلي " ( 3 ) بناء على ظهوره في إرادة الانفراد في المسجد ،
وإلا لم يحتج إلى السؤال .
ويظهر من بعض الأخبار التساوي ، مثل رواية رزيق ( 4 ) المحكية عن
المجالس وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام : " صلاة الرجل في منزله جماعة
تعدل أربعا وعشرين صلاة ، وصلاة الرجل جماعة في المسجد تعدل ثماني
وأربعين صلاة مضاعفة في المسجد ، وإن الركعة في المسجد الحرام ألف ركعة
في سواه من المساجد ، وإن الصلاة في المسجد فردا بأربع وعشرين صلاة ،
والصلاة في منزلك فردا هباء منثورا لا يصعد منه [ إلى الله ] ( 5 ) شئ ، ومن
صلى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له ولا لمن صلى معه ( 6 ) إلا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 526 ، الباب 44 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 19 .
( 2 ) الوسائل 3 : 512 ، الباب 33 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 3 : 512 ، الباب 33 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 3 .
( 4 ) كذا في الأمالي ، وفي الوسائل : زريق .
( 5 ) من الوسائل .
( 6 ) في الوسائل : بتبعه .