تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وأما كثرة الشك بالمعنى الأعم من الظن ، فهي فطرية لجميع الناس إلا ما شذ ، فالمناسب لنفي الحرج التفصيل فيه بين الظن وغيره ، لا سقوط حكمه مطلقا ، كما لا يخفى . ومقتضى إطلاق بعض ما ذكر وفحوى الآخر - المعتضدين بحكاية الإجماع عن غير واحد - عدم الفرق بين الأعداد والأفعال ( 1 ) ، ولذا اشتهر أن المرء متعبد بظنه ( 2 ) وإن لم نعثر في ذلك على رواية . قال في المختلف - في رد الحلي في مسألة ما لو فاته من الصلاة ما تردد بين الخمس - : إن غلبة الظن تكفي في العمل بالتكاليف الشرعية إجماعا ، انتهى ( 3 ) . وفي شرح الفريد البهبهاني قدس سره - في مسألة ما لو فاته ما لا يحصى عدده - أن الاكتفاء بالظن فيما لا يمكن فيه تحصيل اليقين هو الأصل والقاعدة الشرعية الثابتة المقررة في جميع المقامات ، والبناء في الفقه على ذلك بلا شبهة ، انتهى ( 4 ) . ومما ذكر ظهر ضعف منع الحلي ( 5 ) - وبعض من مال إليه ( 6 ) - عن العمل بالظن فيما عدا أخيرتي الرباعية من الأعداد استنادا إلى أخبار دلت على
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 12 : 364 و 365 . ( 2 ) في الجواهر 12 : 365 : المعروف على ألسنة العوام والعلماء : " المرء متعبد بظنه " . ( 3 ) المختلف 3 : 26 . ( 4 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 694 . ( 5 ) السرائر 1 : 250 . ( 6 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 410 ، والمحقق في المعتبر 2 : 386 .