صوتها عورة - فلا يبعد عدم المعذورية ، لانصراف النص إلى غير ذلك ،
مضافا إلى اختصاصه بالرجل ، فتأمل .
وإن كان عن سهو ، فمنه ما لا حكم له ، ومنه ما له حكم ، وقد أشار
المصنف قدس سره إلى القسم الأول بقوله : * ( لا حكم للسهو مع غلبة ) * أحد
الطرفين على الآخر المتحققة بمجرد * ( الظن ) * وإن لم يكن قويا ، بل يبني
على المظنون مطلقا ويجعله كالمعلوم على المشهور ، لعموم النبوي - المورد في
كتب الفتاوى على وجه يشعر بقبوله - " إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر
أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه " ( 1 ) .
ورواية صفوان - المصححة - " إذا لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك
على شئ فأعد الصلاة " ( 2 ) . وغيرها مما ورد في بعض الموارد ( 3 ) المؤيدة
بقاعدة نفي العسر .
وتنظر فيه غير واحد بأنه لا عسر مع عدم الكثرة ، ومعها يسقط
حكم الشك ( 4 ) .
وفيه نظر ، لأن أدلة كثير الشك مختصة بكثرة الشك العارضة لبعض
الأشخاص أحيانا ، بل في بعضها أنه مرض شيطاني أو مقدمة له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 12 : 365 ، والحديث في سنن البيهقي 2 : 330 ، كتاب الصلاة ، جماع
أبواب سجود السهو ، وسنن النسائي 3 : 28 ، باب التحري ، وفيهما : فليتم عليه .
( 2 ) الوسائل 5 : 327 ، الباب 15 من أبواب الخلل ، الحديث الأول مع اختلاف يسير .
( 3 ) راجع الوسائل 5 : 338 ، الباب 24 و 28 و 33 من أبواب الخلل .
( 4 ) منهم المحقق النراقي في المستند 1 : 486 .
( 5 ) الوسائل 5 : 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث 1 و 2 .