تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
صوتها عورة - فلا يبعد عدم المعذورية ، لانصراف النص إلى غير ذلك ، مضافا إلى اختصاصه بالرجل ، فتأمل . وإن كان عن سهو ، فمنه ما لا حكم له ، ومنه ما له حكم ، وقد أشار المصنف قدس سره إلى القسم الأول بقوله : * ( لا حكم للسهو مع غلبة ) * أحد الطرفين على الآخر المتحققة بمجرد * ( الظن ) * وإن لم يكن قويا ، بل يبني على المظنون مطلقا ويجعله كالمعلوم على المشهور ، لعموم النبوي - المورد في كتب الفتاوى على وجه يشعر بقبوله - " إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه " ( 1 ) . ورواية صفوان - المصححة - " إذا لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 2 ) . وغيرها مما ورد في بعض الموارد ( 3 ) المؤيدة بقاعدة نفي العسر . وتنظر فيه غير واحد بأنه لا عسر مع عدم الكثرة ، ومعها يسقط حكم الشك ( 4 ) . وفيه نظر ، لأن أدلة كثير الشك مختصة بكثرة الشك العارضة لبعض الأشخاص أحيانا ، بل في بعضها أنه مرض شيطاني أو مقدمة له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 12 : 365 ، والحديث في سنن البيهقي 2 : 330 ، كتاب الصلاة ، جماع أبواب سجود السهو ، وسنن النسائي 3 : 28 ، باب التحري ، وفيهما : فليتم عليه . ( 2 ) الوسائل 5 : 327 ، الباب 15 من أبواب الخلل ، الحديث الأول مع اختلاف يسير . ( 3 ) راجع الوسائل 5 : 338 ، الباب 24 و 28 و 33 من أبواب الخلل . ( 4 ) منهم المحقق النراقي في المستند 1 : 486 . ( 5 ) الوسائل 5 : 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث 1 و 2 .