تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أو الجمع ، أو من إهمال قاعدة الشك بعد تجاوز المحل في جميعها فتبطل الصلاة ، فيبقى - بعد عدم الالتفات إلى ذلك الاحتمال - احتمال كون الفائت من كل واحدة سجدة واحدة وكون الفائت في الأخيرة سجدتين والمتيقن منهما وجوب سجدة واحدة في الركعة الثانية لبقاء محلها ، وأما فوات الزائد فيها فليس بمعلوم مع تجاوز المحل . نعم ، يجب قضاء سجدة واحدة ، للعلم بأنها فاتت إما من الأولى وإما من الثانية ، لكنها لما ( 1 ) لم يتعين فوتها في الثانية مع تجاوز المحل لم يجز الإتيان بها فيها ، ولما لم يجز تركها رأسا - لما دل من وجوب تدارك المنسي إما في الصلاة أو خارجه - وجب تلافيها بعد الصلاة . لكن كل ذلك مبني على اعتبار أصالة عدم المبطل فيما نحن فيه - أي في الشك في أن ما وقع يقينا هل وقع على وجه الإبطال أم على وجه لا يبطل - وعلى أن نفي أحد الاحتمالات بالأصول الظاهرية يوجب أن يعامل مع باقي الاحتمالات معاملة ما لو علم واقعا انتفاء الاحتمال المدفوع بالأصل ، وإلا فإذا كان الاعتبار بأصالة عدم الالتفات إلى الشك بعد تجاوز المحل فقد عرفت أن إعمالها بالنسبة إلى الركعتين موجب للمخالفة القطعية التفصيلية ، فتعين إهمالها ، لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح ، فيبقى أصالة عدم فعلها في الركعة الأولى المستلزم للبطلان وأصالة بقاء الأمر - للشك في كون إتمام هذه الصلاة موجبا للامتثال - سليمتين عن المعارض . ثم إن التحقيق أيضا في صورة الشك بعد الفراغ : الإعادة ، بناء على كون الأجزاء المنسية أجزاء حقيقية متممة للصلاة لا يرتفع الأمر ( 2 ) بالصلاة
هامش
( 1 ) كلمة " لما " من مصححة " ط " . ( 2 ) كلمة " الأمر " من مصححة " ط " .