تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
منه من وجه مثل ما دل على تقييد الالتفات بالفاحش وأضرابه ، وبين ما هو أعم منه كالخبر الأول من القسم الأول وجميع أخبار القسم الثاني . وحينئذ فالواجب تخصيص المفهوم المذكور بما هو أخص منه ، ولو فرض عدم نهوضه لتخصيصه تعارض مع ما هو أعم منه من وجه وتعين الرجوع إلى ما هو أعم منه أعني أخبار القسم الثاني . وأما رواية عبد الملك ( 1 ) - الصريحة في كراهة الالتفات وعدم تحريمه - فيجب تخصيصها بتلك الأخبار المتقدمة ، فلا يجوز الرجوع إليها عند تعارض المفهوم مع بعض ما تقدم بالعموم من وجه . وكيف كان ، فلا مناص عن رفع اليد عن المفهوم ، أو حمل الالتفات في منطوقه على الالتفات يمينا وشمالا - كما في جامع المقاصد - مؤيدا بأن ذلك هو الظاهر من لفظ الالتفات ( 2 ) . وأما مصححة الفضيل ( 3 ) ورواية القماط ( 4 ) - المتقدمتين في مسألة من أحدث في أثناء الصلاة ( 5 ) - فظاهر الأولى وصريح الثانية يدل على عدم قدح الاستدبار بكل البدن ، والظاهر أنه مخالف للإجماع ، فإنه مبطل اتفاقا فتوى ونصا ، كما عرفت من منطوق مصححة زرارة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 1249 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 5 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 349 . ( 3 ) الوسائل 4 : 1242 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 9 . ( 4 ) الوسائل 4 : 1243 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 11 . ( 5 ) لم نقف على هذه المسألة فيما بأيدينا من النسخ . ( 6 ) الوسائل 4 : 1248 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 .