وهل يعم الحكم ما إذا جهل تحريم المطلوب أم لا ؟ ظاهر جماعة ( 1 ) ،
الأول ، مع استناد الجهل إلى التقصير ، لعدم كونه حينئذ عذرا ، وهو الأقوى ،
لما ذكرنا من عدم شمول أدلة تجويز الدعاء لطلب المحرم ( 2 ) لطلب هذا المحرم
الواقعي ، سيما بناء على تكليف هذا الشخص بتركه وعدم كونه معذورا ، فيبقى
تحت أدلة الكلام .
ثم إنه هل يجوز الدعاء بأي لغة كانت ، أم لا يجوز إلا بالعربي ؟
قولان ، من إطلاق النص والفتوى ، ومن قوة انصرافها إلى العربي وورودها
في مقام حكم آخر وهو جواز التكلم بالأقوال الخارجة من الصلاة في
خلالها ، فيبقى ما دل على إبطال الكلام سليما .
ولا يعارضه عموم استحباب الدعاء فيرجع إلى أصالة عدم الإبطال ،
لما عرفت من أن الاستحباب في أمثال المقام ذاتي فلا ينافي التحريم العارض
من جهة كونه مبطلا ، كما لا تعارض بين أدلة استحباب إجابة المؤمن عند
ندائه أو وجوب إجابة الوالدين عند دعائهما ، وأدلة إبطال الكلام ، فتدبر .
* ( و ) * كذا تبطل الصلاة ب * ( الالتفات إلى ورائه ( 3 ) ) * وإن كان بوجهه
فقط - على بعد في الفرض - لعموم ما دل على بطلان الصلاة بالالتفات ( 4 ) أو
مقيدا بكونه فاحشا ( 5 ) - الصادق فيما نحن فيه - أو بكونه إلى خلفه ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) انظر المدارك 3 : 476 ، والجواهر 11 : 122 ، ومطالع الأنوار 3 : 77 .
( 2 ) كذا ، والصواب : " المباح " ، والظاهر أنه من سهو القلم .
( 3 ) في الإرشاد : إلى ما وراءه .
( 4 ) الوسائل 4 : 1248 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة .
( 5 ) الوسائل 4 : 1248 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 و 6 .
( 6 ) الوسائل 4 : 1250 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 8 .