تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وهل يعم الحكم ما إذا جهل تحريم المطلوب أم لا ؟ ظاهر جماعة ( 1 ) ، الأول ، مع استناد الجهل إلى التقصير ، لعدم كونه حينئذ عذرا ، وهو الأقوى ، لما ذكرنا من عدم شمول أدلة تجويز الدعاء لطلب المحرم ( 2 ) لطلب هذا المحرم الواقعي ، سيما بناء على تكليف هذا الشخص بتركه وعدم كونه معذورا ، فيبقى تحت أدلة الكلام . ثم إنه هل يجوز الدعاء بأي لغة كانت ، أم لا يجوز إلا بالعربي ؟ قولان ، من إطلاق النص والفتوى ، ومن قوة انصرافها إلى العربي وورودها في مقام حكم آخر وهو جواز التكلم بالأقوال الخارجة من الصلاة في خلالها ، فيبقى ما دل على إبطال الكلام سليما . ولا يعارضه عموم استحباب الدعاء فيرجع إلى أصالة عدم الإبطال ، لما عرفت من أن الاستحباب في أمثال المقام ذاتي فلا ينافي التحريم العارض من جهة كونه مبطلا ، كما لا تعارض بين أدلة استحباب إجابة المؤمن عند ندائه أو وجوب إجابة الوالدين عند دعائهما ، وأدلة إبطال الكلام ، فتدبر . * ( و ) * كذا تبطل الصلاة ب‍ * ( الالتفات إلى ورائه ( 3 ) ) * وإن كان بوجهه فقط - على بعد في الفرض - لعموم ما دل على بطلان الصلاة بالالتفات ( 4 ) أو مقيدا بكونه فاحشا ( 5 ) - الصادق فيما نحن فيه - أو بكونه إلى خلفه ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) انظر المدارك 3 : 476 ، والجواهر 11 : 122 ، ومطالع الأنوار 3 : 77 . ( 2 ) كذا ، والصواب : " المباح " ، والظاهر أنه من سهو القلم . ( 3 ) في الإرشاد : إلى ما وراءه . ( 4 ) الوسائل 4 : 1248 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة . ( 5 ) الوسائل 4 : 1248 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 و 6 . ( 6 ) الوسائل 4 : 1250 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 8 .