تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأما الاستدلال بعموم استحباب التسميت بحيث يشمل المصلي ، فمحل نظر ، لأن استحبابه ذاتي ، فلا ينافي تحريمه من جهة كونه مبطلا ، كما أن أدلة استحباب الجماع في وقت خاص أو استحباب أكل شئ خاص لا يعارض أدلة تحريم الإفطار في نهار رمضان ، وذلك لأن أدلة تحريم الكلام إنما دل عليه من حيث أنه مبطل كما دل عليه بعض الأخبار ( 1 ) ، ولا ينافي الاستحباب الذاتي كون الشئ مبطلا لعبادة ومحرما من جهة الإبطال ، كما لا يخفى . هذا كله مع أن التسميت فسره جماعة من أهل اللغة - كما حكي عنهم - بالدعاء لأحد بالخير ( 2 ) . وكيف كان ، فصدق الدعاء لغة وعرفا على مثل قوله : " سلمك الله " أو " يرحمك الله " ونحو ذلك مما لا يخفى ، ودعوى انصراف إطلاقه إلى ما كان مخاطبة مع الله ، غير مسموعة . ولم يعرف التأمل في ذلك عدا [ ما ] ( 3 ) من المولى المحقق البهبهاني في شرح المفاتيح ( 4 ) وسيدنا المعاصر صاحب المطالع ( 5 ) ، ولعله لما ذكرنا صرح في المناهل بعدم الخلاف في جواز رد مثل " صبحك الله بالخير " وشبهه بقصد الدعاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 1275 ، الباب 25 من أبواب قواطع الصلاة . ( 2 ) القاموس المحيط 1 : 150 ، مادة : " السمت " ، والمصباح المنير : 287 نفس المادة ، وكتاب العين : 387 ، مادة : " سمت " ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 37 . ( 3 ) لم يرد في " ق " و " ن " . ( 4 ) ذكره في الحكم السابع من الأحكام المذكورة في ذيل قول المصنف : وفي الصحيح . ( 5 ) مطالع الأنوار 3 : 48 . ( 6 ) لا يوجد لدينا .
كتاب الصلاة — صفحة 218 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم