تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هذا كله في الدعاء لغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما الدعاء له مخاطبا إياه كما في قول : " صلى الله عليك يا رسول الله " ، فالظاهر عدم الإشكال في جوازه ، لقوله عليه السلام : " كل ما ذكرت الله والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة ، وليس بكلام " ( 1 ) . ولا يبعد إلحاق الأئمة به صلوات الله عليه وعليهم أجمعين . ثم إن الظاهر ثبوت الاتفاق على إبطال الدعاء بالمحرم ، وحكي الإجماع عليه عن التذكرة ( 2 ) والمقاصد العلية ( 3 ) ، ولعل وجهه اندراجه تحت ما دل على بطلان الصلاة بكلام الآدميين ، خرج منه الدعاء بالمباح بالإجماع - المعلوم عدمه بل خلافه في المقام - وبإطلاق ما دل على عدم البأس بمناجاة الرب والتكلم معه ( 4 ) ، ولا ريب في انصرافه إلى طلب المباح ، ولعمومات استحباب الدعاء ( 5 ) المخصصة قطعا بغير المحرم . ثم إن تحريم طلب المحرم لم يعثر على ما يدل عليه ، نعم لا شبهة في قبح طلب القبيح ، وأما حرمته الشرعية فمحل تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 944 ، الباب 20 من أبواب الركوع ، الحديث 4 ، ولم ترد فيه : وليس بكلام . ( 2 ) التذكرة 3 : 285 . ( 3 ) لم نعثر عليه في المقاصد العلية ، ولا على من حكى ذلك عنه ، نعم في المقاصد العلية : 169 الحكم بالبطلان ، حيث قال : ويشترط كون المطلوب بالدعاء مباحا ، فتبطل بالمحرم . ( 4 ) راجع الوسائل 4 : 917 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، الحديث 4 . ( 5 ) راجع الوسائل 4 : 1085 و 1088 ، الباب 2 و 3 من أبواب الدعاء .