الكلام أو انصرافه أو الشك في ذلك .
قيل : والتكلم بحرفين من غير تركيب نحو : " ب " " ت " الظاهر عدم
البطلان به ، ولا يخلو عن إشكال .
وأما استثناء القرآن من الكلام ، فلا إشكال فيه ، لعدم صدق " كلام
الآدميين " وانصراف الإطلاقات المانعة إلى غيره ، مضافا إلى عموم أدلة
قراءة القرآن .
ولو قصد إفهام الغير بما يناسب المطلب من الآيات ، فإن قصد تلاوة
القرآن لأجل أن السامع يفهم المطلب منه من جهة المناسبة ، فلا إشكال في
الصحة ، كما أنه لو عبر عن مطلبه بعبارة اتفق مماثلتها للقرآن من غير قصد
القرآنية أصلا ، فلا إشكال في البطلان .
وإن قصد القرآن والإفهام فالظاهر [ عدم البطلان ] ( 1 ) ، لما روي من
أن أمير المؤمنين عليه السلام قرأ في صلاته : ( فاصبر إن وعد الله حق ) ( 2 ) قاصدا
به إسكات ابن الكواء ( 3 ) .
وأما عمومات القراءة فلا تنصرف إلى المقام ، كما لا يبعد دعوى انصراف
أدلة التكلم إلى غيره ، فبقي تحت أدلة الجواز وعدم القطع من الأصول والعمومات .
ومن هنا يتجه عدم البطلان لو قصد مجرد الإفهام ، كمن عبر عن
المطلب بعبارة قرآنية .
وأما فعل أمير المؤمنين عليه السلام فالمتيقن أنه قصد الإفهام ، وأما كون
القصد تبعيا أو مستقلا أو مشتركا فلا يعلم .
هامش
( 1 ) من مصححة " ط " .
( 2 ) غافر : 77 .
( 3 ) الوسائل 5 : 430 ، الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .