تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الكلام أو انصرافه أو الشك في ذلك . قيل : والتكلم بحرفين من غير تركيب نحو : " ب " " ت " الظاهر عدم البطلان به ، ولا يخلو عن إشكال . وأما استثناء القرآن من الكلام ، فلا إشكال فيه ، لعدم صدق " كلام الآدميين " وانصراف الإطلاقات المانعة إلى غيره ، مضافا إلى عموم أدلة قراءة القرآن . ولو قصد إفهام الغير بما يناسب المطلب من الآيات ، فإن قصد تلاوة القرآن لأجل أن السامع يفهم المطلب منه من جهة المناسبة ، فلا إشكال في الصحة ، كما أنه لو عبر عن مطلبه بعبارة اتفق مماثلتها للقرآن من غير قصد القرآنية أصلا ، فلا إشكال في البطلان . وإن قصد القرآن والإفهام فالظاهر [ عدم البطلان ] ( 1 ) ، لما روي من أن أمير المؤمنين عليه السلام قرأ في صلاته : ( فاصبر إن وعد الله حق ) ( 2 ) قاصدا به إسكات ابن الكواء ( 3 ) . وأما عمومات القراءة فلا تنصرف إلى المقام ، كما لا يبعد دعوى انصراف أدلة التكلم إلى غيره ، فبقي تحت أدلة الجواز وعدم القطع من الأصول والعمومات . ومن هنا يتجه عدم البطلان لو قصد مجرد الإفهام ، كمن عبر عن المطلب بعبارة قرآنية . وأما فعل أمير المؤمنين عليه السلام فالمتيقن أنه قصد الإفهام ، وأما كون القصد تبعيا أو مستقلا أو مشتركا فلا يعلم .
هامش
( 1 ) من مصححة " ط " . ( 2 ) غافر : 77 . ( 3 ) الوسائل 5 : 430 ، الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .