تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والأقوى أن الحرف الواحد المفهم المقصود به الإفهام مبطل ، لأنه كلام عرفا ، بل و ( 1 ) لغة ، كما عن نجم الأئمة ( 2 ) ، ويصدق عليه أنه من كلام الآدميين . ويشمل الكلام بحرفين : الحرف المتصل بحرف المد ، نحو : " يا " و " لا " . وفي بطلان الصلاة بالحرفين المتولدين من التنحنح إذا تميزا في الخارج نظر ، والأقوى البطلان ، لصدق الكلام . ودعوى انصرافه إلى غيره أو الشك في ذلك فيرجع إلى أصالة عدم الإبطال ، ممنوعة . وعموم : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 3 ) مخصص بعموم قاطعية الكلام . ويؤيده : رواية عمار النافية للبأس عن التنحنح في الصلاة لإسماع الجارية ( 4 ) . وأما النفخ والأنين بحيث يتولد منهما حرفان فالظاهر صدق الكلام عليهما ، لأن النفخ المتعارف لا يتولد منه حرفان متميزان ، فإذا تولد منه حرفان متميزان فيخرج عن النفخ إلى التكلم ، وكذا الأنين ، وفيهما إشكال . وأما الحرف الواحد الغير المفهم ، فالظاهر عدم الخلاف في عدم إبطاله كما في الروض ( 5 ) ، وبالإجماع صرح في المنتهى ( 6 ) والذكرى ( 7 ) ، لمنع صدق
هامش
( 1 ) لم ترد " الواو " في " ن " و " ط " . ( 2 ) حكاه المحقق النراقي في المستند 7 : 29 ، وانظر شرح الكافية : 3 . ( 3 ) الوسائل 4 : 934 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل 4 : 1256 ، الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 . ( 5 ) روض الجنان : 332 ، وفيه : بالاتفاق . ( 6 ) المنتهى 1 : 309 . ( 7 ) الذكرى : 216 .