والأقوى أن الحرف الواحد المفهم المقصود به الإفهام مبطل ، لأنه كلام
عرفا ، بل و ( 1 ) لغة ، كما عن نجم الأئمة ( 2 ) ، ويصدق عليه أنه من كلام الآدميين .
ويشمل الكلام بحرفين : الحرف المتصل بحرف المد ، نحو : " يا " و " لا " .
وفي بطلان الصلاة بالحرفين المتولدين من التنحنح إذا تميزا في الخارج
نظر ، والأقوى البطلان ، لصدق الكلام .
ودعوى انصرافه إلى غيره أو الشك في ذلك فيرجع إلى أصالة عدم
الإبطال ، ممنوعة . وعموم : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 3 ) مخصص بعموم
قاطعية الكلام .
ويؤيده : رواية عمار النافية للبأس عن التنحنح في الصلاة لإسماع
الجارية ( 4 ) .
وأما النفخ والأنين بحيث يتولد منهما حرفان فالظاهر صدق الكلام
عليهما ، لأن النفخ المتعارف لا يتولد منه حرفان متميزان ، فإذا تولد منه
حرفان متميزان فيخرج عن النفخ إلى التكلم ، وكذا الأنين ، وفيهما إشكال .
وأما الحرف الواحد الغير المفهم ، فالظاهر عدم الخلاف في عدم إبطاله
كما في الروض ( 5 ) ، وبالإجماع صرح في المنتهى ( 6 ) والذكرى ( 7 ) ، لمنع صدق
هامش
( 1 ) لم ترد " الواو " في " ن " و " ط " .
( 2 ) حكاه المحقق النراقي في المستند 7 : 29 ، وانظر شرح الكافية : 3 .
( 3 ) الوسائل 4 : 934 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 4 : 1256 ، الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .
( 5 ) روض الجنان : 332 ، وفيه : بالاتفاق .
( 6 ) المنتهى 1 : 309 .
( 7 ) الذكرى : 216 .