الفوت ، بل المدار في وجوب القضاء على التقصير ، بمعنى اختيار الترك
اقتراحا المقابل لعدم التمكن شرعا أو عقلا ، كما يستفاد من أخبار وجوب
القضاء على من حاضت بعد مضي الوقت مقدار الصلاة ( 1 ) .
بل قد يقوى وجوب القضاء مع العذر في التأخير إذا كان مصاحبا
للوجوب كما عن الشارح في شرحي الكتاب والشرائع ، حيث قال : إن فرط
في الحاضرة وجب القضاء ، وإلا فإن كان التأخير لعذر لا يمكنه معه الفعل
مع وجوبها عليه فالظاهر أنه كذلك ، وإن كان العذر غير مصاحب للوجوب
كالحيض والصغر والجنون ففي وجوب القضاء وجهان ، من عدم التفريط
وعدم سعة الوقت التي هي شرط استقرار الوجوب ، ومن سعته في نفسه ،
وإنما المانع الشرعي منع منه . ثم قال : وعدم القضاء هنا ( 2 ) أوجه ( 3 ) ، انتهى ،
ولقد أجاد شارح الروضة حيث استجوده ( 4 ) .
[ * ( وتقدم على النافلة وإن خرج وقتها ) * ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 597 ، الباب 48 من أبواب الحيض ، الأحاديث 1 ، 4 و 5
وغيرها .
( 2 ) في " ن " و " ط " : لها .
( 3 ) روض الجنان : 305 ، والمسالك 1 : 261 .
( 4 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 235 . وهذا آخر ما ورد في السطر الثالث من الصفحة
اليمنى من الورقة 162 من النسخة " ق " ، وبعده بياض بمقدار ثلاث صفحات . وفي
" ن " و " ط " كتب في الهامش : " إلى هنا جف قلمه الشريف " .
( 5 ) ما بين المعقوفتين من الإرشاد ، ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره فيما بأيدينا من
النسخ .