تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ثم إنه لو اشتغل بصلاة الكسوف مع الأمر بغيرها ، فهل يبطل أم لا ؟ وجهان ، مبنيان على مسألة الضد ، إلا أن يقال بالبطلان من جهة الأمر بالقطع ، الراجع إلى إيجاب ترك [ هو ] ( 1 ) ما فيه . لكن الظاهر أن هذا الأمر مقدمي ، والمقصود الإتيان بالفريضة ، سيما بناء على أن المراد بالقطع المأمور به ليس إبطال العمل بحيث يستأنفه بعد الحاضرة ، بل المراد ترك إتمامه إلى الفراغ . وكيف كان ، فلو خرج وقت صلاة الكسوف عند الفراغ من الحاضرة المضيقة فالظاهر وجوب قضائها إذا فرط في تأخيرهما ، بل في تأخير صلاة الآية فقط ، قيل : إنه مما لا خلاف فيه . ويدل عليه - مضافا إلى صدق الفوت - العلة المستفادة من الأخبار المتقدمة في وجوب القضاء على من استيقظ فكسل أن يصلي حتى نام ثانيا ( 2 ) ، بل الأقوى وجوب القضاء مع التفريط في تأخير الحاضرة فقط وإن كان جائزا شرعا كما عن الشهيد في الذكرى ( 3 ) والبيان ( 4 ) وعن الشهيد ( 5 ) والمحقق ( 6 ) الثانيين ، ولعله لاستناد إهمالها إلى ما تقدم ( 7 ) من تقصيره وصدق
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين اقتضاه السياق . ( 2 ) راجع الصفحة 175 . ( 3 ) الذكرى : 247 . ( 4 ) البيان : 208 . ( 5 ) روض الجنان : 305 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 473 . ( 7 ) تقدم في الصفحة 178 .
كتاب الصلاة — صفحة 201 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم