محمد بن مسلم : " صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن
تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت
من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت ، واحتسب بما مضى " ( 1 ) ، ونحوها
الصحيحة الأخرى المتقدمة : " ربما ابتلينا بالكسوف . . . الخ " ( 2 ) ، ونحوهما
مصححة الخزاز ( 3 ) .
وكذا مع ضيق وقت صلاة الكسوف أيضا ، بناء على أن مقتضى عدم
جواز الشروع فيها فيه حينئذ في الابتداء انكشاف فسادها ( 4 ) في الأثناء ،
لعدم تعلق الأمر بها من أول الأمر ، مضافا إلى دعوى كاشف اللثام ( 5 ) تعميم
الإجماع الذي نقله عن الفاضلين لهذه الصورة ، لكن فيه نظر ، لأن ظاهر
عبارتي المعتبر والمنتهى دعوى الاتفاق في صورة بقاء وقت الكسوف بعد
الفريضة بحيث يتم الصلاة المقطوعة أو يستأنفها على الخلاف الآتي ، مع أن
المحكي عن التذكرة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) التردد في وجوب القطع هنا من جهة
عروض الأهمية لصلاة الكسوف أيضا بسبب الشروع ، لكنه ضعيف ، لأن
غاية ما يوجبه الشروع هو حدوث تكليف آخر من جهة وجوب الإتمام ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 148 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 4 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 197 .
( 3 ) الوسائل 5 : 147 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 3 .
( 4 ) لعله كذا في " ق " ، وفي " ن " : فساد ما في .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 267 .
( 6 ) التذكرة 4 : 190 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 80 .