تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لكنه مع أن بانكشاف ضيق الحاضرة ينكشف عدم الدخول في صلاة الآية على الوجه الصحيح الموجب لحرمة الإبطال ، بل قد يقال : إن الأمر بالقطع حكم من الشارع بالبطلان لا إبطال - وإن عرفت فساد ذلك في مسألة قراءة العزائم - أن غاية الأمر انضمام تكليف آخر إلى أصل التكليف بصلاة الكسوف بأن يجتمع فيها وجوب أصلها ووجوب إتمامها ، سيما مع أن وجوب الإتمام من توابع وجوب الأصل ، فلا يوجب زيادة الأهمية ، وعلى تسليم ( 1 ) الاستقلال فاجتماع الواجبات لا يوجب غلبتها على ما هو أهم من كل منها إلا في بعض المواضع ، وما نحن فيه ليس منها عند التدبر . وكيف كان ، أهمية الحاضرة اتفاقية ، ولازمها وجوب قطع غير الأهم ، لأن السر في تقديمه عند الشروع هو عدم مطلوبية غير الأهم إذا استلزم ترك الأهم ، وهذا موجود في الأثناء . نعم ، ربما يقال - بناء على ما احتملنا سابقا من كون الكسوف من باب الأسباب لا الأوقات ، بل يكفي التلبس بالصلاة في جزء من زمان السبب - بأنه يكفي عند ضيق الوقت الاشتغال بجزء من صلاة الكسوف ولو بتكبيرة ثم قطعها والإتيان بالحاضرة ( 2 ) . وفيه - مع ابتنائه على ما قدمنا ضعفه - أنه مبني على جواز الشروع في الفعل مع العلم بقطعه في الأثناء . وهذا وإن كان في نفسه غير مضر ، لأن القطع ليس إبطالا حتى ينافي نية الإتمام المعتبرة في الابتداء ، بل هو فصل بين أجزاء العمل ، لكن الكلام في حصول الرخصة بإتيانها مفصولة الأجزاء من غير عذر ، ولم يثبت .
هامش
( 1 ) في " ن " و " ط " : تقدير . ( 2 ) قد تقدم في الصفحة 159 .
كتاب الصلاة — صفحة 200 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم