تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأما الصحيح : " ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة ، فإن صليت الكسوف خشيت أن تفوت الفريضة ، قال : إن خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها " ( 1 ) فحمله على خوف فوات ( 2 ) وقت إجزاء العشاء وإن كان بعيدا - فيدل على وجوب قطع الكسوف لأجل إدراك أول وقت العشاء ، المستلزم لعدم جواز الدخول فيه في أول وقت الفريضة بطريق أولى - إلا أن الحمل المزبور مما لا معدل عنه بقرينة ما تقدم ( 3 ) . وأما القول بوجوب تقديم صلاة الكسوف ، فلعله مستند إلى ظاهر قوله في الصحيحة : " صليتها ما لم تتخوف أن تذهب وقت الفريضة " مع خوف فوت صلاة الكسوف وعدم الخوف على الفريضة في السعة . ولكن الأمر في الصحيحة في مقام توهم الحظر ، الناشئ من رجحان ترك الصلاة في بعض الأوقات . وأما خوف فوات صلاة الكسوف فهو - على تسليمه وعدم إمكان رفعه بأصالة بقاء الكسوف - موجب للمبادرة إلى تلك الصلاة مطلقا ، من غير فرق بين مزاحمة الفريضة وعدمها . هذا مع توسعة وقتهما ، وأما مع توسعة الكسوف فقط فلا إشكال ولا خلاف في وجوب تقديم الحاضرة ، كما لا خلاف ظاهرا في العكس مع العكس على ما تقتضيه القاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 147 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 2 . ( 2 ) لم ترد " فوات " في " ق " . ( 3 ) تقدم في الصفحة السابقة .