مقام توهم الحظر الذي هو ظاهر جماعة من القدماء على ما عرفت ، إذ
المحكي من كلام الحلي صريح في عدم تعيين تقديم الكسوف ، مع أن المحكي
عن جمل العقود - الذي جعله الحلي موافقا لنفسه - هو عين ما في النهاية التي
لم يزد فيها على أن قال : خمس صلوات يصلين على كل حال ( 1 ) . بل قيل :
ومثله المحكي عن كلام المرتضى ( 2 ) .
وكيف كان ( 3 ) ، فلا محيص عن مذهب المشهور ، لأصالة التخيير في
الموسعين ، وعمومات الإذن في صلاة الكسوفين أي وقت اتفقا ، مثل ما دل
على أن خمس صلوات يصلين في كل حال ( 4 ) ، وخصوص ما دل على الإذن
فيها في خصوص وقت الفريضة ، مثل قوله عليه السلام في الصحيحة : " إذا وقع
الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت
الفريضة " ( 5 ) .
وبه يحمل ما ورد من الأمر بالابتداء بالفريضة - كما في المصحح :
" عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ، قال : إبدأ بالفريضة " ( 6 ) - على
الاستحباب ، أو يقيد بالوقت المضيق .
هامش
( 1 ) النهاية : 61 .
( 2 ) لم نقف عليه ولا على من حكاه .
( 3 ) لم ترد " كان " في " ق " .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 175 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 ، والمستدرك
3 : 148 ، الباب 31 من أبواب المواقيت .
( 5 ) الوسائل 5 : 148 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل 5 : 147 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول .