تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مقام توهم الحظر الذي هو ظاهر جماعة من القدماء على ما عرفت ، إذ المحكي من كلام الحلي صريح في عدم تعيين تقديم الكسوف ، مع أن المحكي عن جمل العقود - الذي جعله الحلي موافقا لنفسه - هو عين ما في النهاية التي لم يزد فيها على أن قال : خمس صلوات يصلين على كل حال ( 1 ) . بل قيل : ومثله المحكي عن كلام المرتضى ( 2 ) . وكيف كان ( 3 ) ، فلا محيص عن مذهب المشهور ، لأصالة التخيير في الموسعين ، وعمومات الإذن في صلاة الكسوفين أي وقت اتفقا ، مثل ما دل على أن خمس صلوات يصلين في كل حال ( 4 ) ، وخصوص ما دل على الإذن فيها في خصوص وقت الفريضة ، مثل قوله عليه السلام في الصحيحة : " إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة " ( 5 ) . وبه يحمل ما ورد من الأمر بالابتداء بالفريضة - كما في المصحح : " عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ، قال : إبدأ بالفريضة " ( 6 ) - على الاستحباب ، أو يقيد بالوقت المضيق .
هامش
( 1 ) النهاية : 61 . ( 2 ) لم نقف عليه ولا على من حكاه . ( 3 ) لم ترد " كان " في " ق " . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 175 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 ، والمستدرك 3 : 148 ، الباب 31 من أبواب المواقيت . ( 5 ) الوسائل 5 : 148 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 4 . ( 6 ) الوسائل 5 : 147 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأول .