وقتهما ( 1 ) ، لكن يحتمل أن يكون مراده جواز تأخير الحاضرة عن أول
الوقت ، لا جواز تقديم صلاة الآية عليها ، فيكونان نظير الظهر والعصر .
ويقربه - وإن بعد في نفسه - حكاية وجوب تقديم الحاضرة عن ظاهر
جماعة كالصدوقين والسيد في المصباح والشيخ في النهاية وابن حمزة وابن
البراج ( 2 ) ، بل عن التنقيح نسبته إلى الأكثر ( 3 ) ، إلا أن يريدوا بوقت الفريضة
في كلامهم وقته المضيق فيجتمع مع نفي الخلاف عن عدم وجوب تقديم
الحاضرة ، وينحصر الخلاف في وجوب تقديم صلاة الآية ، كما حكي ( 4 ) عن
السيد ( 5 ) والعماني ( 6 ) والآبي ( 7 ) والحلي مدعيا في السرائر الإجماع عليه ( 8 ) ،
حاكيا عن الشيخ الموافقة في جمل العقود ( 9 ) .
لكن الظاهر أن نسبة هذا القول إلى هؤلاء - كلا أو بعضا - ناش عن
التعبير في المسألة بما ظاهره الوجوب الذي لا بد من حمله على الجواز في
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 189 ، المسألة 494 .
( 2 ) حكى ذلك عنهم الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 1 : 268 ، وانظر المقنع :
143 ، والفقيه 1 : 550 ، ذيل الحديث 1531 ، ولا يوجد لدينا كتاب والد الصدوق
ولا مصباح السيد ، وانظر النهاية : 137 ، والوسيلة : 112 ، والمهذب 1 : 125 .
( 3 ) التنقيح 1 : 243 .
( 4 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 231 .
( 5 ) انظر جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 45 .
( 6 ) انظر المختلف 2 : 287 ، والذكرى : 246 .
( 7 ) كشف الرموز 1 : 191 .
( 8 ) السرائر 1 : 323 .
( 9 ) انظر الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 175 .