موجب للحكم بعدم استحباب التطويل في الركوع إلا إذا طول في القراءة ،
مع أن معاقد الإجماعات على تطويله مطلقة ، وقد صرح بعض من استظهر
المعنى الذي ذكرناه أولا : بأن المراد من مساواة السجود للركوع مساواته
للركوع الذي يسجد عنه ، ولازمه ذلك أيضا في القنوت ، ولا يخفى عليك
بعده ، وعلى ما ذكرنا فلا إشكال .
* ( و ) * يستحب أيضا * ( التكبير عند الرفع ) * من كل ركوع ( 1 ) ، كما
يستحب عند الأخذ فيه ، وعن المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) نسبة ذلك إلى
علمائنا ، لصحيحة محمد بن مسلم : " تركع بتكبيرة وترفع بتكبيرة إلا في
الخامسة التي تسجد فيها ، تقول : سمع الله لمن حمده " ( 5 ) .
وظاهر العبارة تأتي السنة بالتكبير حال الرفع كما عن ظاهر بعض
وبعده كما عن ظاهر آخر ( 6 ) ، وهو ظاهر الصحيحة ، فإن ظاهر الرفع
بالتكبير إرادة الأعم من تأخر التكبير عن الرفع - بقرينة عطفه على
الركوع بالتكبير - ومقارنته له مع عدم اشتراط تأخر التكبير عن الركوع
إجماعا .
وكيف كان ، فالتكبير ثابت في كل رفع * ( إلا في الخامس والعاشر
هامش
( 1 ) في " ق " : " تكبير " بدل " ركوع " ، وهو سهو .
( 2 ) المعتبر 2 : 338 .
( 3 ) المنتهى 1 : 351 .
( 4 ) التذكرة 4 : 174 .
( 5 ) الوسائل 5 : 151 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث 6 .
( 6 ) انظر مطالع الأنوار 5 : 410 .