والمحكي عن جماعة ( 1 ) عدم التعرض لاستحباب مساواة السجود
ولا القنوت للقراءة ، وكأنهم جعلوا قوله عليه السلام : " والركوع على قدر
القراءة " جملة خبرية ، وقوله : " السجود " بالنصب عطفا على " القنوت " .
وهو خلاف الظاهر .
والأولى مساواة القنوت لها أيضا كما عن الذكرى ( 2 ) والدروس ( 3 )
وجماعة ( 4 ) ، بل قيل : لا أجد فيه خلافا ( 5 ) ، بل عن الغرية الإجماع عليه ( 6 ) .
ثم الظاهر من الروايتين ( 7 ) أن المراد مساواة كل ركوع للقراءة التي
ركع عنها ، لا لمجموع القراءات الخمس ، ولا لمجموع ما تقدمه منها .
ولكن الأظهر أن المراد استحباب إطالة الركوع بمقدار الطول المستحب
في القراءة ، فلا ينتفي وظيفة التطويل في الركوع إذا لم يقم بها في القراءة ،
فقوله : " ويكون ركوعك مثل قرائتك " بعد قوله بلا فصل : " تقرأ مثل يس
والنور " يعني أنه يستحب أن يكون الركوع بقدر قراءة إحدى السورتين ،
لا بمقدار قرائتك الشخصية التي صدرت منك . كيف ؟ والحمل على هذا المعنى
هامش
( 1 ) مثل ابن حمزة في الوسيلة : 112 ، والمحقق في الشرائع 1 : 103 ، والمختصر 1 : 39 ،
ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 109 ، والعلامة في القواعد 1 : 292 .
( 2 ) الذكرى : 245 .
( 3 ) الدروس 1 : 196 .
( 4 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 469 ، والرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق
الكركي ) 1 : 133 وغيره ، انظر مفتاح الكرامة 3 : 213 .
( 5 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 11 : 455 .
( 6 ) لا يوجد لدينا ، وحكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 213 .
( 7 ) وهما موثقة أبي بصير وصحيحة زرارة ، راجع الصفحة السابقة .