تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والمحكي عن جماعة ( 1 ) عدم التعرض لاستحباب مساواة السجود ولا القنوت للقراءة ، وكأنهم جعلوا قوله عليه السلام : " والركوع على قدر القراءة " جملة خبرية ، وقوله : " السجود " بالنصب عطفا على " القنوت " . وهو خلاف الظاهر . والأولى مساواة القنوت لها أيضا كما عن الذكرى ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، بل قيل : لا أجد فيه خلافا ( 5 ) ، بل عن الغرية الإجماع عليه ( 6 ) . ثم الظاهر من الروايتين ( 7 ) أن المراد مساواة كل ركوع للقراءة التي ركع عنها ، لا لمجموع القراءات الخمس ، ولا لمجموع ما تقدمه منها . ولكن الأظهر أن المراد استحباب إطالة الركوع بمقدار الطول المستحب في القراءة ، فلا ينتفي وظيفة التطويل في الركوع إذا لم يقم بها في القراءة ، فقوله : " ويكون ركوعك مثل قرائتك " بعد قوله بلا فصل : " تقرأ مثل يس والنور " يعني أنه يستحب أن يكون الركوع بقدر قراءة إحدى السورتين ، لا بمقدار قرائتك الشخصية التي صدرت منك . كيف ؟ والحمل على هذا المعنى
هامش
( 1 ) مثل ابن حمزة في الوسيلة : 112 ، والمحقق في الشرائع 1 : 103 ، والمختصر 1 : 39 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 109 ، والعلامة في القواعد 1 : 292 . ( 2 ) الذكرى : 245 . ( 3 ) الدروس 1 : 196 . ( 4 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 469 ، والرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 133 وغيره ، انظر مفتاح الكرامة 3 : 213 . ( 5 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 11 : 455 . ( 6 ) لا يوجد لدينا ، وحكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 213 . ( 7 ) وهما موثقة أبي بصير وصحيحة زرارة ، راجع الصفحة السابقة .