هذا كله ، مع أن المستفاد من أدلة هذه الصلاة وجوب الحمد في القيام
الأول قطعا وعدم وجوبه في غيره ، إلا إذا فرغ من سورة وأراد أخرى ( 1 ) ،
ومن البين أن هذا المأموم لم يقرأ الحمد فيه ولم يقتد بإمام حتى يسقط عنه ،
ولذا يلتزم ( 2 ) من جوز الاقتداء وجوب الفاتحة في الركوعات التي يتفرد ( 3 )
بها .
نعم ، لو قلنا بما حكي في كشف اللثام عن ظاهر حل المعقود في
جمل العقود ( 4 ) من سقوط الركوعات التي لم يدركها ، سقط القراءة اللازمة
عليه أيضا بالأولوية ( 5 ) ، لكنه - كما في الكشف - غريب ، مخالف لظواهر
الأدلة .
وكيف كان ، فالمسألة لا تخلو عن مخالفة الأصل ، بل الأصول ، فلا يقدم
عليها بمجرد إمكان المعالجة أو ورود بعض التخلفات أو المخالفات في نظائرها
في الجماعة ، ولذا لم ينازع أحد في الحكم المذكور إلى زمان بعض المعاصرين .
نعم ، يظهر من الفقهاء كون الجواز وجها في المسألة ، لكن لم يصر إليه أحد
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 149 ، الباب 7 من أبواب القراءة .
( 2 ) في " ن " و " ط " : التزم .
( 3 ) في " ن " و " ط " : ينفرد .
( 4 ) الظاهر أن اسم الكتاب : " حل المعقود من الجمل والعقود " كما في كشف اللثام 1 :
266 ، والكتاب لقطب الدين الراوندي سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله
الراوندي المتوفى سنة 573 ( فهرست منتجب الدين : 87 ) ، أو " حل العقود عن
عصمة المفقود " كما في الذريعة 7 : 71 ، وهو للشيخ عبد الله بن الحاج صالح
السماهيجي البحراني البهبهاني المتوفى سنة 1135 ه .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 266 .