تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
هذا كله ، مع أن المستفاد من أدلة هذه الصلاة وجوب الحمد في القيام الأول قطعا وعدم وجوبه في غيره ، إلا إذا فرغ من سورة وأراد أخرى ( 1 ) ، ومن البين أن هذا المأموم لم يقرأ الحمد فيه ولم يقتد بإمام حتى يسقط عنه ، ولذا يلتزم ( 2 ) من جوز الاقتداء وجوب الفاتحة في الركوعات التي يتفرد ( 3 ) بها . نعم ، لو قلنا بما حكي في كشف اللثام عن ظاهر حل المعقود في جمل العقود ( 4 ) من سقوط الركوعات التي لم يدركها ، سقط القراءة اللازمة عليه أيضا بالأولوية ( 5 ) ، لكنه - كما في الكشف - غريب ، مخالف لظواهر الأدلة . وكيف كان ، فالمسألة لا تخلو عن مخالفة الأصل ، بل الأصول ، فلا يقدم عليها بمجرد إمكان المعالجة أو ورود بعض التخلفات أو المخالفات في نظائرها في الجماعة ، ولذا لم ينازع أحد في الحكم المذكور إلى زمان بعض المعاصرين . نعم ، يظهر من الفقهاء كون الجواز وجها في المسألة ، لكن لم يصر إليه أحد
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 149 ، الباب 7 من أبواب القراءة . ( 2 ) في " ن " و " ط " : التزم . ( 3 ) في " ن " و " ط " : ينفرد . ( 4 ) الظاهر أن اسم الكتاب : " حل المعقود من الجمل والعقود " كما في كشف اللثام 1 : 266 ، والكتاب لقطب الدين الراوندي سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله الراوندي المتوفى سنة 573 ( فهرست منتجب الدين : 87 ) ، أو " حل العقود عن عصمة المفقود " كما في الذريعة 7 : 71 ، وهو للشيخ عبد الله بن الحاج صالح السماهيجي البحراني البهبهاني المتوفى سنة 1135 ه‍ . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 266 .
كتاب الصلاة — صفحة 188 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم