تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
حكم كل واحد من الركوعات حكم ركوع الصلاة ، فبفواته تفوت الركعة ، ولا ينفع إدراك الركوع الآخر ، وإلا لكان حكم الركوع مختصا بالخامس من هذه الركوعات . هذا كله ، مضافا إلى أصالة عدم مشروعية الجماعة وعدم انعقادها ، لترتب الأحكام المخالفة للأصل ، ولا مدفع عن هذا الأصل عدا ما يتوهم من استصحاب جواز الدخول سابقا ، وعمومات الجماعة ، وعموم : " إذا فاتتك مع الإمام شئ فاجعل ما استقبلت من الصلاة أول صلاتك " ( 1 ) ، وفي الجميع نظر . أما في الاستصحاب ، فلأن المدخول ( 2 ) فيه سابقا الذي قطعنا بجوازه ، هو الركعة الكاملة للإمام ، والذي يراد إثبات جوازه هو جزء الركعة . وإن شئت قلت : الجائز أولا هو الدخول في الركوع الأول ، والذي يراد تجويزه هو الدخول في الركوع الثاني . وأما في العمومات ، فلاختصاصها بالصلاة التي يطلب فيها الائتمام في جميع الأفعال إلى فراغ صلاة أحدهما ، لما عرفت من دلالة قوله : " إنما جعل الإمام إماما " ( 3 ) . وأما الرواية ، فهي ظاهرة في أن المدرك لا بد أن يجعل أول الصلاة في مقابلة العامة الجاعلين له آخرها ( 4 ) ، لا في أن الإدراك بأي شئ ، وما حده ؟
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 5 : 444 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 2 ) لعله كذا في " ق " ، وفي " ن " و " ط " : " الدخول " . ( 3 ) راجع الصفحة 182 . ( 4 ) الشرح الكبير ( المطبوع مع المغني ) 2 : 10 ، والمجموع 4 : 118 ، والمغني ، لابن قدامة 2 : 407 - 408 .
كتاب الصلاة — صفحة 186 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم