تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فبيان ما به يدرك موكول إلى غيره من الأخبار ، وقد عرفت أنها تدل على أن إدراك الركعة بإدراك الركوع المفقود في المقام إلا على جعل كل قيام مع ركوعه ركعة ، وقد عرفت ( 1 ) أن التحقيق ظهور الركعة في ما يشتمل على السجود ، ومن البين أنه لا يمكن الحكم بإدراك الركعة بهذا المعنى بمجرد إدراك بعض الركوعات . ودعوى انصراف الركوع في تلك الأخبار إلى الركوع الواحد في اليومية لا غير ، يدفعها أن البناء على ذلك ، وفتح هذا الباب يوجب سقوط الاستدلال بالرواية المتقدمة ( 2 ) لإثبات جواز الدخول ، بل سقوط الاستدلال بجميع أخبار الجماعة لأحكام جماعة الكسوف . فالتحقيق : أن المستفاد من الأخبار هو كون صلاة الكسوف ركعتين ، في كل ركعة خمس ركوعات ، فيثبت لكل ركعة منه في الجماعة ما ثبت لركعات اليومية في باب الجماعة ، حتى في اشتراط إدراك الركعة بإدراك الركوع الراجع في الحقيقة إلى عدم اعتبار حضوره حين القراءة ، وكما يكون كل ركعة منه مثل ركعة اليومية في أحكام الجماعة كذلك لكل ركوع من الخمس حكم ركوع الركعات اليومية حتى في أحكام الجماعة . ولا يتوهم أن مقتضى ذلك إدراك الركعة بإدراك بعض منها - لأن كل منها كركوع اليومية سبب في إدراك الركعة - لأن إدراك الركعة لا يتحقق بإدراك ما عدا الأول قطعا ، لما عرفت من أن المراد بإدراك الركعة : احتساب ما مضى بركعة .
هامش
( 1 ) في الصفحة 185 - 186 . ( 2 ) في الصفحة السابقة .